أخبار

"هذا ليس ليفربول".. صلاح ينتقد هوية الفريق قبل الوداع

article image
17/5/2026

لم تكن كلمات محمد صلاح هذه المرة مجرد رسالة عابرة بعد خسارة جديدة، بل بدت أقرب إلى بيان وداع حقيقي يحمل غضبًا وعتابًا وتحذيرًا في الوقت نفسه.

النجم المصري، الذي عاش كل مراحل التحول داخل ليفربول منذ وصوله عام 2017، خرج عن صمته بعد السقوط القاسي أمام أستون فيلا بنتيجة 4-2، ليضع الجميع أمام حقيقة مؤلمة: ليفربول لم يعد ذلك الفريق الذي كان يخشاه الجميع.

صلاح يهاجم ليفربول

صلاح تحدث بلهجة مختلفة، بعيدة عن التصريحات الدبلوماسية المعتادة، حين قال: “لقد شهدت هذا النادي ينتقل من الشك إلى الإيمان، ومن الإيمان إلى البطولة”، في إشارة واضحة إلى السنوات التي ساهم خلالها في إعادة ليفربول إلى القمة الأوروبية والمحلية.

النجم المصري لم يُخفِ إحباطه من الوضع الحالي، مؤكدًا أن “انهيارنا أمام هزيمة أخرى هذا الموسم كان مؤلمًا للغاية، ولا يستحقه جمهورنا”، قبل أن يوجّه رسالة أكثر حدة حين شدد على رغبته في رؤية ليفربول “يعود إلى سابق عهده كفريق هجومي قوي يُرهب الخصوم”.

كما أشار صلاح إلى أن ما يحدث حاليًا لا يعكس شخصية النادي الحقيقية، مؤكدًا أن “الفوز ببعض المباريات هنا وهناك ليس ما يجب أن يكون عليه ليفربول”، في رسالة فهمها كثيرون على أنها انتقاد مباشر لما يقدمه الفريق هذا الموسم.

هوية ضائعة في أنفيلد

الجزء الأكثر إثارة في رسالة صلاح جاء عندما تحدث عن هوية النادي، إذ قال بوضوح: “هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب استعادتها والحفاظ عليها للأبد.. لا مجال للتفاوض”.

تصريحات قائد منتخب مصر فتحت الباب أمام عاصفة من الجدل داخل الصحافة الإنجليزية، خاصة مع اعتبار بعض التقارير أن حديثه يحمل انتقادًا غير مباشر للمدرب آرني سلوت، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بعد موسم متذبذب ونتائج مخيبة.

ورغم حالة الغضب، حرص صلاح على التأكيد أن علاقته بليفربول ستظل مختلفة، قائلًا: “سيظل ليفربول دائمًا ناديًا يعني الكثير لي ولعائلتي، وأريد أن أراه ينجح طويلًا بعد رحيلي”.

وفي ختام رسالته، شدد النجم المصري على أن “التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل هو الحد الأدنى”، مؤكدًا استعداده لبذل كل ما لديه حتى اللحظة الأخيرة.

رسالة صلاح لم تكن مجرد كلمات بعد خسارة ثقيلة، بل بدت كأنها صرخة أخيرة من أحد أهم أساطير ليفربول الحديثة، دفاعًا عن هوية فريق يرى أنه فقد جزءًا كبيرًا من شخصيته داخل الملعب.