أخبار

الأهلي إلى نصف نهائي دوري إفريقيا للسلة بعد فوز درامي على فيلا داكار

article image
24/5/2026

لم يكن تأهل الأهلي إلى نصف نهائي دوري إفريقيا لكرة السلة BAL مجرد عبور عادي إلى مرحلة جديدة من البطولة، بل كان إعلانًا واضحًا عن شخصية فريق يعرف كيف ينهض في اللحظات الصعبة، ويحوّل الضغط إلى قوة، والهزيمة إلى دافع جديد نحو المنافسة على اللقب.

الفريق الأحمر دخل مواجهة فيلا داكار السنغالي وهو يدرك أن المهمة لا تحتمل الحسابات المعقدة، بعدما خسر مباراة الذهاب بفارق 3 نقاط فقط بنتيجة 93-90، ليصبح مطالبًا بانتصار كافٍ يعيده إلى الطريق الصحيح. ورغم البداية الصعبة في لقاء الإياب، نجح الأهلي في كتابة واحدة من أهم مبارياته بالبطولة، بعدما قلب تأخره إلى فوز ثمين بنتيجة 87-76، ليحجز مقعده بين الأربعة الكبار في القارة.

بداية مرتبكة ورد فعل بطل

لم يظهر الأهلي في بداية المباراة بالصورة التي أرادتها جماهيره، بعدما نجح فيلا داكار في فرض إيقاعه خلال الربع الأول، وأنهاه متقدمًا بنتيجة 18-15، قبل أن يواصل الفريق السنغالي تفوقه النسبي مع نهاية الشوط الأول بنتيجة 34-28.

لكن ما حدث بعد ذلك كشف الفارق الحقيقي بين فريق يبحث عن مفاجأة، وآخر يمتلك خبرات البطولات الكبرى. الأهلي عاد من غرفة الملابس بشكل مختلف تمامًا، أكثر تركيزًا في الدفاع، وأسرع في التحولات الهجومية، وأقدر على استغلال الأخطاء السنغالية.

ومع الربع الثالث، بدأت ملامح التحول تظهر بوضوح، حيث نجح الأهلي في تقليص الفارق ثم التقدم بنتيجة 60-59، في لحظة بدت وكأنها نقطة الانفجار التي أعادت الثقة للاعبين وأشعلت المباراة لصالح الفريق الأحمر.

الأهلي يحسمها بالعقل والخبرة

في الربع الأخير، لم يكتف الأهلي بالتقدم، بل فرض سيطرته على تفاصيل اللقاء. الفريق تعامل مع الدقائق الحاسمة بهدوء كبير، ونجح في توسيع الفارق تدريجيًا، مستفيدًا من تنوع الحلول الهجومية وصلابة الدفاع، حتى أنهى المباراة بفوز مهم بنتيجة 87-76.

هذا الانتصار لم يكن مهمًا فقط لأنه منح الأهلي بطاقة التأهل، بل لأنه جاء بعد سيناريو معقد كان يحتاج إلى شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغط. فالفريق عوّض خسارة الذهاب، وتفوق في مجموع المباراتين، ليؤكد أن خسارته الأولى لم تكن سوى عثرة مؤقتة في طريق طويل.

ويأتي هذا التأهل امتدادًا لمشوار قوي قدمه الأهلي في البطولة، بعدما بدأ رحلته بخسارة ضيقة أمام الإفريقي التونسي، قبل أن يستعيد توازنه سريعًا ويحقق سلسلة من الانتصارات أمام فالي داكار، وماكتاون فلايرز، وجي سي كينجز، والفتح الرباطي، ليؤكد حضوره كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

الأهلي الآن لم يعد فقط ممثلًا للكرة المصرية في نصف نهائي BAL، بل أصبح مشروعًا حقيقيًا للمنافسة على عرش السلة الإفريقية. وبين شخصية البطل، وخبرة اللاعبين، وطموح الجهاز الفني، تبدو الرحلة الحمراء مفتوحة على حلم أكبر من مجرد التأهل.. حلم الوصول إلى النهائي ورفع الكأس.