أخبار

تطبيق زملكاوي يتحول إلى طوق نجاة.. الزمالك يغلق ملفاً جديداً أمام فيفا

article image
5/6/2026

لم تعد أزمة إيقاف القيد داخل نادي الزمالك مجرد ملف قانوني معلق في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة النادي على البحث عن حلول غير تقليدية في وقت تتراكم فيه الالتزامات وتضيق فيه مساحة المناورة. وبينما اعتادت جماهير القلعة البيضاء سماع أخبار القضايا الدولية والغرامات المتلاحقة، ظهر تطبيق "زملكاوي" كأحد الأدوات الجديدة التي تحاول تخفيف الضغط المالي عن النادي وفتح ثغرة في جدار الأزمة.

ملف بيكي يقترب من الإغلاق

الخطوة الأخيرة جاءت مع توفير المستحقات المالية الخاصة بالبرتغالي أندريه بيكي، المدرب المساعد السابق ضمن جهاز جوزيه جوميز، في تحرك يمهد لغلق قضية جديدة من القضايا المرتبطة بإيقاف القيد. ومن المنتظر أن يستكمل الزمالك إجراءات تحويل المبلغ خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لإخطار فيفا بتسوية الملف رسميًا وإنهاء النزاع.

أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند اسم أندريه بيكي فقط، لكنها تكمن في كونها تأتي ضمن سلسلة من التحركات التي بدأ الزمالك في تنفيذها لتقليل عدد القضايا الدولية المفتوحة ضده. فالنادي سبق أن تحرك في ملفات أخرى تخص عناصر من الجهاز الفني السابق، من بينها مستحقات لويس فيسنتي كاسترو وجواو إسبينيوسا ميجيل، قبل أن يلحق بها ملف بيكي ليصبح التطبيق مساهمًا في إنهاء أكثر من أزمة خلال فترة قصيرة.

هذه التحركات تمنح إدارة الزمالك فرصة لالتقاط الأنفاس، خاصة أن ملف إيقاف القيد كان يمثل واحدًا من أكبر العوائق أمام التخطيط للموسم المقبل. فالفريق لا يحتاج فقط إلى تدعيمات فنية، بل يحتاج أولًا إلى إغلاق الملفات القانونية التي تقف حائلًا أمام أي تحرك جاد في سوق الانتقالات.

35 مليون جنيه تنقذ الزمالك

اللافت في الأزمة أن جزءًا من الحل جاء من خارج الطرق التقليدية للتمويل، بعدما ساهمت عوائد تطبيق "زملكاوي" في توفير مبالغ مالية مهمة قدرت بنحو 35 مليون جنيه، تم توجيهها للمساعدة في تسوية عدد من المستحقات المتأخرة. وهو ما جعل التطبيق يتحول من مجرد منصة جماهيرية إلى أداة دعم مباشر في واحد من أكثر الملفات حساسية داخل النادي.

الفكرة هنا لا تتعلق فقط بالأموال التي تم توفيرها، بل بالرسالة التي وصلت من خلالها: أن جماهير الزمالك يمكن أن تكون جزءًا من الحل، وأن الاستثمار في القاعدة الجماهيرية لم يعد رفاهية، بل قد يصبح موردًا مؤثرًا في لحظات الأزمات.

ورغم التقدم في ملف أندريه بيكي، فإن الطريق لا يزال طويلًا أمام الزمالك، خاصة مع وجود عدد من القضايا الدولية الأخرى التي تحتاج إلى تسوية عاجلة. ويأتي ملف المغربي صلاح مصدق ضمن الملفات التي تحظى بأولوية في المرحلة الحالية، في ظل رغبة النادي في تقليص حجم النزاعات المفتوحة أمام فيفا والوصول إلى نقطة تسمح له برفع القيود المفروضة على القيد.

إدارة الزمالك تدرك أن حل قضية أو اثنتين لن يكون كافيًا وحده لإنهاء الأزمة بالكامل، لكنها تراهن على سياسة الخطوة تلو الأخرى، ومحاولة إغلاق الملفات الأكثر إلحاحًا أولًا، قبل الانتقال إلى باقي القضايا المتراكمة.

نجاح الزمالك في غلق قضية جديدة يمنح النادي دفعة معنوية مهمة، لكنه لا يلغي حجم الأزمة ولا يقلل من خطورة تكرارها. فالمشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في المستحقات الحالية، بل في ضرورة بناء نظام إداري ومالي يمنع تراكم هذه النزاعات مستقبلًا، حتى لا يجد النادي نفسه كل موسم أمام نفس الدائرة: قضايا، غرامات، إيقاف قيد، ثم محاولات إنقاذ متأخرة.

ومع ذلك، فإن ما يحدث حاليًا يمثل بداية تحرك مختلف داخل الزمالك. فالتطبيق الجماهيري الذي بدأ كفكرة للتواصل والدعم، وجد نفسه في قلب معركة قانونية ومالية معقدة، ونجح حتى الآن في لعب دور ملموس في تخفيف الضغط عن النادي.

وبين انتظار غلق ملف أندريه بيكي رسميًا، وترقب ما ستسفر عنه التحركات في قضية صلاح مصدق وباقي الملفات، يبقى السؤال الأهم داخل الزمالك: هل تكون عوائد الجماهير بداية طريق للخروج من أزمة القيد، أم مجرد مسكن مؤقت لأزمة أعمق تحتاج إلى إصلاح شامل؟