توخيل دافع.. وحسام هاجم.. والأرجنتين انتصرت في الحالتين.. هل كان الدفاع فعلاً هو الحل؟

16/7/2026
.
إعداد: محمد العشي
.أخبار
article image
شارك:

منذ خروج منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، لم يتوقف الجدل حول قرار حسام حسن بالاستمرار في اللعب بأسلوب هجومي رغم التقدم بهدفين دون رد.

واعتبر كثيرون أن المنتخب كان مطالباً بالتراجع إلى مناطقه الدفاعية خلال الدقائق الأخيرة، للحفاظ على النتيجة بدلاً من مواصلة الضغط والهجوم، وهو ما جعل البعض يحمل المدير الفني مسؤولية ضياع التأهل التاريخي إلى ربع النهائي.

لكن بعد أسبوع واحد فقط، اختار توماس توخيل الحل المعاكس تماماً أمام المنتخب الأرجنتيني... وكانت النتيجة واحدة.

مدربان... وفكرتان مختلفتان

تقدم منتخب إنجلترا بهدف دون رد في نصف النهائي، قبل أن يبدأ توخيل تدريجياً في تأمين النتيجة.

أجرى المدرب الألماني عدة تغييرات دفاعية، ولجأ إلى خط دفاع مكون من خمسة لاعبين، مع التركيز على الحفاظ على التقدم أكثر من البحث عن هدف ثانٍ.

لكن هذا التراجع منح الأرجنتين السيطرة على الكرة، واستمرت العرضيات والضغط الهجومي، بينما وجد ليونيل ميسي المساحات التي احتاجها لصناعة اللعب.

وفي النهاية، عاد المنتخب الأرجنتيني وسجل هدفين ليحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

قرار مختلف أمام المنافس نفسه

على الجانب الآخر، اتخذ حسام حسن قراراً مختلفاً تماماً أمام الأرجنتين.

فبعد تقدم منتخب مصر بهدفين، لم يتخل المدير الفني عن شخصية الفريق الهجومية، وواصل تشجيع لاعبيه على التقدم واستغلال المساحات بدلاً من التراجع الكامل إلى الدفاع.

وتعرض هذا القرار لانتقادات واسعة بعد خسارة المباراة، إذ رأى كثيرون أن الحل كان يتمثل في إغلاق المساحات والدفاع عن النتيجة.

لكن ما حدث مع إنجلترا أعاد فتح هذا النقاش من جديد.

أخر الاأخبار

هل كان هناك حل مثالي؟

قدّم توخيل تقريباً عكس ما فعله حسام حسن.

أحدهما اختار مواصلة الهجوم.

والآخر اختار الدفاع.

لكن النتيجة كانت واحدة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن أحد القرارين كان صحيحاً والآخر كان خاطئاً، فالأرجنتين أثبتت خلال البطولة أنها تملك من الجودة ما يسمح لها بمعاقبة منافسيها مهما اختلفت أساليبهم.

النتيجة واحدة... رغم اختلاف الفلسفة

تكشف المباراتان مدى صعوبة الحفاظ على التقدم أمام منتخب بحجم الأرجنتين.

فلو واصل توخيل الهجوم وخسر، لربما تعرض لانتقادات لأنه لم يدافع.

ولو تراجع حسام حسن إلى مناطقه الدفاعية وخسر، لربما قيل إنه منح الأرجنتين السيطرة مبكراً.

وفي النهاية، اتخذ المدربان قرارين مختلفين تماماً أمام المنافس نفسه، لكن كلاهما خرج بالنتيجة ذاتها.

وربما يكون الدرس الأهم أن مواجهة منتخب بحجم الأرجنتين لا تقدم وصفة تكتيكية مضمونة، وأن الفارق في مثل هذه المباريات قد تحسمه جودة المنافس بقدر ما تحسمه قرارات المدربين.