لماذا اختار صلاح طرابزون؟.. بين المال والطموح الأوروبي

5/8/2026
.
إعداد: محمد العشي
.أخبار
article image
شارك:

بعد سنوات قضاها في قمة كرة القدم الأوروبية مع ليفربول، اختار محمد صلاح بداية فصل جديد في مسيرته بقميص طرابزون سبور التركي. القرار أثار تساؤلات واسعة بين الجماهير المصرية والعربية، ليس بسبب قيمة اللاعب، بل لأن كثيرين كانوا يتوقعون رؤيته بقميص نادٍ ينافس في دوري أبطال أوروبا.

فهل كان اختيار طرابزون مجرد قراراً مالياً؟ أم أن الصورة أكثر تعقيداً؟

عرض يصعب تجاهله

تشير التقارير إلى أن طرابزون سبور قدم لصلاح واحداً من أكبر العروض المالية في مسيرته، بعقد يمتد لموسمين، وراتب سنوي يقارب 17 مليون يورو، إلى جانب مكافآت وحصة من مبيعات القمصان والمنتجات.

وبالنسبة للاعب بلغ الرابعة والثلاثين، قد يبدو الحصول على آخر عقد كبير في مسيرته قراراً منطقياً لا يمكن تجاهله.

ماذا عن دوري أبطال أوروبا؟

في المقابل، يفرض انتقال صلاح إلى طرابزون سؤالاً مهماً. فالنادي لا يشارك في دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي اعتاد النجم المصري المنافسة فيها على أعلى المستويات طوال سنواته مع ليفربول.

صحيح أن طرابزون لا يزال يملك فرصة للظهور أوروبياً عبر الدوري الأوروبي، لكن حجم المنافسة والاهتمام الإعلامي يختلفان كثيراً عن دوري الأبطال.

هل كانت الخيارات محدودة؟

حتى الآن، لم تظهر تقارير موثوقة تؤكد وجود عروض جادة من أندية أوروبية كبرى بعد نهاية مشوار صلاح مع ليفربول.

أخر الاأخبار

وإذا كانت أبرز العروض قد جاءت بالفعل من تركيا والسعودية والولايات المتحدة، فإن اختياره طرابزون قد يبدو أكثر منطقية، لأنه يمنحه فرصة للاستمرار في كرة القدم الأوروبية بدلاً من الابتعاد عنها بالكامل.

أكثر من مجرد صفقة

لا يخفي طرابزون سبور أن التعاقد مع محمد صلاح يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الفني.

فالنادي لا يضم أسماء عالمية بحجم قائد منتخب مصر، لكنه يدرك أن وصول أحد أشهر لاعبي العالم سيمنحه انتشاراً إعلامياً واسعاً، ويعزز مبيعات القمصان، ويزيد اهتمام الرعاة، ويرفع القيمة التسويقية للنادي والدوري التركي.

هل كان القرار صحيحاً؟

الإجابة ستتحدد بما سيقدمه صلاح داخل الملعب.

إذا نجح في قيادة طرابزون إلى المنافسة على الألقاب وتحقيق حضور أوروبي مميز، فقد يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحدياً جديداً ناجحاً في المرحلة الأخيرة من مسيرته.

أما إذا طغى الجانب المالي على الإنجازات الرياضية، فسيظل السؤال مطروحاً:

هل كان محمد صلاح قادراً على مواصلة اللعب مع نادٍ ينافس في دوري أبطال أوروبا؟