قبل أسابيع قليلة فقط، بدا هيثم حسن في طريقه إلى خطوة كبيرة في مسيرته.
فرض الجناح المصري نفسه كأحد أبرز مفاجآت كأس العالم 2026، بعدما قدم مستويات لافتة وساهم في المشوار التاريخي لمنتخب مصر، خاصة بأدائه المميز أمام الأرجنتين. وبفضل سرعته ومهاراته وثقته، بدا وكأن انتقاله إلى نادٍ أكبر أصبح مسألة وقت.
لكن ما حدث بعد البطولة كان مختلفاً تماماً.
صيف مليء بالشائعات
ارتبط اسم هيثم حسن بالانتقال إلى سيلتيك الإسكتلندي، كما تحدثت تقارير عن اهتمام من أندية أوروبية أخرى، قبل أن تتحول الأنظار إلى الدوري السعودي، حيث أشارت وسائل إعلام إسبانية إلى تلقيه عروضاً مالية كبيرة، في حين أكدت تقارير أخرى أن اللاعب يفضل مواصلة مسيرته في أوروبا.
ورغم كل هذه الأنباء، بقيت الحقيقة واحدة.
هيثم حسن لا يزال لاعباً في ريال أوفييدو.
ولا يبدو أن النادي الإسباني يمانع فكرة بيع اللاعب إذا وصل العرض المناسب، خاصة أنه يسعى إلى تحسين وضعه المالي وتوفير مساحة أكبر ضمن سقف الرواتب. لكن وجود بند يمنح فياريال نسبة 40% من أرباح أي بيع مستقبلي يجعل أوفييدو أكثر تمسكاً بالحصول على المقابل الذي يراه مناسباً.
أوروبا أم السعودية؟
بالنسبة لهيثم حسن، قد يكون القرار هو الأهم في مسيرته.
فاللاعب، الذي يبلغ من العمر 24 عاماً، يقف أمام مفترق طرق. فالعروض السعودية توفر مكاسب مالية كبيرة، بينما يمنحه البقاء في أوروبا فرصة للاستثمار في الزخم الذي صنعه خلال كأس العالم، ومحاولة الوصول إلى مستوى أعلى من المنافسة.
وربما لهذا السبب لم تُحسم وجهته حتى الآن، رغم كثرة الأندية التي ارتبط اسمه بها خلال الأسابيع الماضية.
أما عودته إلى تدريبات ريال أوفييدو، فلا تعني بالضرورة انتهاء ملف انتقاله، بل قد تكون مجرد محطة مؤقتة في انتظار العرض الذي يحقق التوازن بين الطموح الرياضي والعائد المالي.
وبعد أن أثبت نفسه على أحد أكبر مسارح كرة القدم في العالم، لم يعد السؤال متعلقاً بموهبته، بل بالوجهة التي ستمنحه أفضل فرصة لمواصلة التطور.
حتى الآن، لا يزال هيثم حسن لاعباً في ريال أوفييدو... لكن مع بقاء أسابيع على إغلاق سوق الانتقالات، قد لا تكون هذه سوى بداية فصل جديد في قصته.

.png)



.jpeg)