لافتات الأهلي لم تكن مسيئة.. ماذا أشعل اشتباكات جماهير برشلونة في كامب نو؟

لم تكن مواجهة الأهلي وبرشلونة في كأس خوان غامبر مجرد مباراة ودية انتهت بفوز الفريق الكتالوني بنتيجة 2-1، إذ شهدت الدقائق الأخيرة مشهدًا مختلفًا بعيدًا عن المستطيل الأخضر، بعدما تحولت منطقة جماهير الأهلي في المدرجات الجنوبية لملعب «سبوتيفاي كامب نو» إلى بؤرة توتر استدعت تدخل الأمن والشرطة.
وبينما كانت جماهير الأهلي تواصل دعم فريقها رغم التأخر في النتيجة، رفع عدد من المشجعين المصريين لافتات باللغة العربية، قبل أن يبدأ الخلاف مع بعض المتفرجين الذين تضررت رؤيتهم بسبب هذه اللافتات.
أزمة رؤية لا أزمة رسائل
تشير الروايات المتداولة، ومنها ما نقلته صحيفة «سبورت» الكتالونية ومواقع إعلامية عدة، إلى أن اللافتات لم تكن تحمل أي مضمون سياسي أو ديني أو مسيء، بل اقتصرت على رسائل مرتبطة بتشجيع الأهلي ومساندة الفريق خلال اللقاء.
لكن المشكلة جاءت من تأثيرها على المشجعين الجالسين خلف مجموعة أنصار الأهلي، بعدما حجبت اللافتات جزءًا من رؤيتهم لأحداث المباراة، ليتحول خلاف تنظيمي بسيط إلى حالة من التوتر داخل المدرجات.
ومع تصاعد الموقف، ألقى بعض المتفرجين زجاجات وأشياء أخرى في اتجاه المنطقة التي تواجدت فيها الجماهير المصرية، قبل أن يتدخل أمن الملعب وعناصر الشرطة سريعًا لمنع تطور الأحداث.
الأمن ينهي التوتر بنقل الجماهير
اختارت الجهات المسؤولة حل الأزمة بنقل مجموعة من جماهير الأهلي، التي قُدّر عددها بنحو 40 إلى 50 مشجعًا، إلى منطقة أخرى داخل الملعب، وهو القرار الذي ساهم في احتواء الموقف وإنهاء دقائق التوتر.
الواقعة تعكس كيف يمكن لتفاصيل صغيرة داخل المدرجات أن تتحول سريعًا إلى أزمة، حتى في مباراة ودية، خصوصًا عندما تتعلق المسألة بتجربة المشاهدة وحق الجماهير في رؤية الملعب دون عوائق.
وفي المقابل، لم تحجب أحداث المدرجات الصورة العامة للمواجهة، التي جاءت ضمن استعدادات الفريقين للموسم الجديد. وتقدم برشلونة عبر المصري حمزة عبد الكريم، الذي رفض الاحتفال أمام ناديه السابق الأهلي، قبل أن يضيف رافينيا الهدف الثاني من ركلة جزاء.
أما الأهلي، فتمكن من تقليص الفارق في الشوط الثاني عن طريق أحمد مصطفى زيزو، ليخرج من المباراة رغم الخسارة بهدفين مقابل هدف، بينما يبقى مشهد التوتر في المدرجات أحد أبرز تفاصيل ليلة غامبر.
وتحمل الواقعة رسالة واضحة حول أهمية التنظيم داخل الملاعب الكبرى، فالحماس في المدرجات جزء أصيل من كرة القدم، لكن تحوله إلى مصدر لتعطيل رؤية الآخرين قد يفتح الباب أمام ردود فعل غير متوقعة. وبين حق المشجع في التعبير عن دعمه وحق الآخرين في متابعة المباراة، جاء تدخل الأمن ليضع حدًا لموقف بدأ بلافتات وانتهى بزجاجات وانتقال الجماهير إلى مقاعد جديدة.

.png)



.png)











.svg.png)

.svg.png)









.svg.png)





