أخبار

من أزمة القيد إلى نهائي الكونفدرالية.. الزمالك بين صدمة الفيفا ورهان البطولة

article image
6/5/2026

في لحظة كان الزمالك يبحث فيها عن الاستقرار بعد فوز ثمين على سموحة أبقاه في صدارة الدوري المصري، وجد نفسه أمام واقع أكثر تعقيدًا. فقبل أيام قليلة من مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، عاد ملف الأزمات الإدارية ليقتحم المشهد من جديد. وبين ضغوط المنافسة المحلية والطموح القاري، يدخل الفريق الأبيض واحدة من أكثر فترات الموسم حساسية، حيث أصبح مطالبًا بإثبات قدرته على الفصل بين ما يحدث خارج الملعب وما ينتظره داخله.

صدمة إدارية قبل أهم مواعيد الموسم

تلقى الزمالك ضربة ثقيلة بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقاف القيد مجددًا، في قرار أعاد الأزمة المالية للنادي إلى الواجهة. ومع وصول عدد القضايا المرتبطة بإيقاف القيد إلى 16 ملفًا، باتت الإدارة مطالبة بالتحرك السريع لتسوية المستحقات المتأخرة، خاصة أن استمرار هذه الملفات دون حل قد يعرقل خطط النادي في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ولا تتوقف خطورة الأزمة عند ملف التعاقدات فقط، بل تمتد أيضًا إلى مستقبل الزمالك القاري، إذ إن الحصول على الرخصة الأفريقية يتطلب تسوية النزاعات المالية بشكل كامل. وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، لأن الفريق يعيش واحدة من أقوى فتراته الفنية هذا الموسم، متصدرًا جدول الدوري برصيد 53 نقطة، بفارق نقطتين عن بيراميدز وثلاث نقاط عن الأهلي.

رحلة الجزائر.. اختبار الشخصية قبل العودة إلى القاهرة

وسط هذه الأجواء المشحونة، توجهت بعثة الزمالك إلى الجزائر استعدادًا لمواجهة اتحاد العاصمة على ملعب 5 يوليو 1962. الرحلة استغرقت قرابة أربع ساعات، وكان في استقبال الفريق مسؤولو النادي الجزائري وممثلون عن السفارة المصرية، في أجواء حملت ترحيبًا رسميًا، لكنها لم تخفِ حجم الترقب الذي يسبق المباراة.

الجهاز الفني حاول منذ اللحظة الأولى عزل اللاعبين عن الضغوط الخارجية، والتركيز فقط على المهمة القارية. القائمة التي سافرت ضمت مزيجًا من الخبرة والشباب، بما يمنح الفريق قدرًا من التوازن في مواجهة يعرف الزمالك جيدًا أنها قد تحدد الكثير قبل لقاء العودة في القاهرة.

ويعوّل الفريق على خبرات أسماء مثل عبد الله السعيد، عمر جابر، محمود حمدي الونش، وسيف الجزيري، إلى جانب عناصر هجومية أخرى قادرة على صناعة الفارق مثل ناصر منسي، عدي الدباغ، وشيكو بانزا. وفي مباريات النهائيات تحديدًا، يبقى التنظيم الدفاعي والهدوء الذهني عنصرين لا يقلان أهمية عن الحلول الهجومية.

المشهد الحالي يضع الزمالك أمام اختبار من نوع خاص. الفريق لا يلعب فقط على لقب قاري، بل يحاول أيضًا أن يبرهن أن الأزمات الإدارية مهما كانت قاسية، لا تعني بالضرورة سقوط الطموح. ولهذا، فإن مواجهة اتحاد العاصمة لن تكون مجرد مباراة نهائي، بل امتحانًا حقيقيًا لشخصية فريق يريد أن يكتب نهاية مختلفة لموسم مليء بالتحديات.