أخبار

رئيس السنغال يشعل الجدل مجدداً حول لقب أمم أفريقيا 2025

article image
13/5/2026

في مشهد جديد يعكس استمرار التوتر حول هوية بطل كأس الأمم الإفريقية 2025، عاد الجدل إلى الواجهة بقوة بعد تصريحات مثيرة من رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي، الذي أكد خلالها أن منتخب بلاده ما زال يعتبر نفسه بطلاً للقارة، رغم القرارات الرسمية الصادرة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

الأزمة التي بدأت داخل أرض الملعب في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين السنغال والمغرب، لم تنتهِ مع صافرة الحكم، بل تحولت إلى قضية قانونية وإعلامية وسياسية معقدة ما زالت فصولها مستمرة حتى اليوم.

مباراة تحولت إلى أزمة قارية

تفاصيل الأزمة تعود إلى مواجهة نهائية مثيرة انتهت في وقتها الإضافي بنتيجة لصالح السنغال بهدف دون رد، قبل أن تنفجر الأحداث في اللحظات الأخيرة بعد اعتراضات قوية من الجانب السنغالي على قرارات تحكيمية، أبرزها احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

هذا الاعتراض دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب المؤقت من المباراة، قبل العودة مجددًا بعد توقف استمر قرابة ربع ساعة، في واقعة أثارت جدلاً واسعًا داخل القارة.

بعد مراجعة الأحداث، اتخذت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي قرارًا باعتبار السنغال خاسرة بنتيجة 3-0، مع منح اللقب رسميًا لمنتخب المغرب، وهو القرار الذي لم يُغلق الملف بل فتح بابًا جديدًا من الاعتراضات.

الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يقبل بالقرار، واتجه إلى محكمة التحكيم الرياضي “طاس” للطعن عليه، في محاولة لاستعادة اللقب وإعادة الاعتبار للمباراة النهائية.

تصريحات سياسية تزيد النار اشتعالًا

وسط هذا الجدل القانوني، فجر الرئيس السنغالي مفاجأة خلال مشاركته في قمة “إفريقيا إلى الأمام” التي استضافتها كينيا، بحضور عدد من القادة الدوليين، حيث أكد أن بلاده “افتتحت عام 2026 كبطلة لأفريقيا”، مشيرًا إلى أن السنغال تستعد للدفاع عن لقبها في النسخة المقبلة من البطولة.

تصريحات فاي لم تمر مرور الكرام، خاصة أنها جاءت في وقت لا يزال فيه القرار الرسمي يمنح اللقب للمغرب، ما اعتبره البعض تصعيدًا سياسيًا غير مباشر يعمّق الأزمة بدل إنهائها.

ولم تتوقف تصريحات الرئيس عند الجانب الرياضي فقط، بل ربط بين الإنجاز الرياضي ودور الرياضة في دعم الاقتصاد وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن المشاريع الرياضية الكبرى في بلاده، بما فيها التحضيرات لاستضافة أولمبياد الشباب في داكار، ساهمت بالفعل في خلق مئات الآلاف من فرص العمل.

في المقابل، يترقب الشارع الرياضي الإفريقي الحكم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي، في قضية أصبحت واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ البطولة، وسط انقسام واضح بين من يتمسك بقرارات “كاف”، ومن يرى أن السنغال ما زالت البطل الحقيقي داخل أرض الملعب.