عيسى سي لوّح بالبطاقة الحمراء.. والآن خارج المونديال

لم يكن اسم الحكم السنغالي عيسى سي حاضرًا ضمن قائمة حكام كأس العالم 2026، وهو قرار قد يمر بهدوء لدى البعض، لكنه يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في الكرة الأفريقية خلال الفترة الماضية.
الغياب عن أكبر حدث كروي في العالم ليس تفصيلة عابرة، بل يفتح باب التساؤلات حول مسار الحكم في الفترة الأخيرة، خاصة بعد مواقف وضعت اسمه تحت المجهر، وعلى رأسها ما حدث في مباراة الذهاب بين الأهلي والترجي في رادس.
لقطة لا تُنسى
في تلك المواجهة، لم يقتصر الجدل على القرارات داخل الملعب، بل امتد إلى ما بعد صافرة النهاية.
اللافت أن الواقعة لم تحدث أثناء اللعب، بل بعد صافرة النهاية، حين لوّح الحكم بالبطاقة الحمراء في وجه لاعبي الأهلي، في مشهد بدا أقرب إلى تحذير استباقي لمنع أي اعتراض.
لقطة غير معتادة في كرة القدم، حيث نادرًا ما يلجأ الحكم إلى هذا الأسلوب بعد نهاية المباراة، وهو ما جعل التصرف يبدو غريبًا ومحل تساؤل.
ردود الفعل جاءت متباينة، بين من رأى أنها محاولة لفرض السيطرة ومنع التصعيد، وبين من اعتبرها دلالة على توتر أو فقدان للسيطرة في لحظة حساسة.
من الجدل إلى الغياب
في كرة القدم الحديثة، لم يعد دور الحكم يقتصر على اتخاذ القرار الصحيح، بل يمتد إلى إدارة المباراة بكل تفاصيلها، خاصة في اللحظات التي تخرج فيها الأمور عن الإطار الطبيعي.
تصرف عيسى سي وضعه في منطقة رمادية بين فرض الانضباط ورد الفعل تحت الضغط، وهو ما جعل اللقطة تظل حاضرة في النقاشات حتى بعد انتهاء المباراة.
ومع إعلان قائمة حكام كأس العالم، عاد اسم الحكم إلى الواجهة، لكن هذه المرة بسبب الغياب، وهو ما يعيد طرح التساؤلات حول المعايير التي يتم على أساسها اختيار الحكام في البطولات الكبرى.
ربط هذا الغياب بواقعة واحدة قد يكون مبالغًا فيه، لكن في الوقت نفسه لا يمكن تجاهل أن مثل هذه اللحظات تساهم في تشكيل الصورة العامة لأي حكم.
وفي المقابل، شهدت قائمة حكام كأس العالم حضورًا مصريًا لافتًا بطاقم تحكيم كامل، في مؤشر على الثقة المتزايدة في بعض المدارس التحكيمية داخل القارة.
وفي كرة القدم الحديثة، الصورة أحيانًا تكون بنفس أهمية القرار.


