من سياتل إلى قصر كرة القدم الأمريكية.. ملعب أسطوري ينتظر مصر أمام أستراليا

ينتقل مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026 من مدينة سياتل إلى واحد من أروع الملاعب في الولايات المتحدة، حيث يستعد الفراعنة لمواجهة أستراليا في دور الـ32 على ملعب AT&T Stadium بمدينة أرلينغتون في ولاية تكساس.
ولا تكتسب المباراة أهميتها فقط من كونها أول مواجهة إقصائية في تاريخ مصر بكأس العالم، بل أيضًا لأنها ستقام داخل واحد من أشهر الملاعب الرياضية في العالم.
مسرح جديد لحلم الفراعنة
بعد إنهاء المجموعة السابعة في المركز الثاني خلف بلجيكا، يستعد منتخب مصر للسفر من سياتل إلى منطقة دالاس لخوض أول مباراة إقصائية في مشواره بالمونديال. الخصم سيكون أستراليا، لكن الملعب نفسه يضيف بعدًا خاصًا للمواجهة.
ملعب AT&T Stadium يُعرف بأنه معقل فريق دالاس كاوبويز، أحد أشهر وأغلى فرق كرة القدم الأمريكية. وبالنسبة لكثير من عشاق الرياضة في الولايات المتحدة، لا يُعد الملعب مجرد منشأة رياضية، بل رمزًا للترفيه الرياضي الحديث.
وبالنسبة لمصر، فإن الانتقال من ملعب لومن فيلد في سياتل إلى أرلينغتون يعني رحلة طويلة جديدة داخل الولايات المتحدة، لكنه يعني أيضًا اللعب على واحد من أكبر مسارح كأس العالم 2026.
معقل دالاس كاوبويز
افتُتح الملعب عام 2009، وسرعان ما أصبح معروفًا بضخامته وتصميمه المتطور وتقنياته المبهرة. ويتميز الملعب بسقف قابل للفتح والإغلاق، وأبواب زجاجية ضخمة، وشاشة عملاقة معلقة فوق أرضية الملعب تُعد من أشهر الشاشات في عالم الرياضة.
ويتسع الملعب عادة لنحو 80 ألف متفرج في مباريات دالاس كاوبويز، مع إمكانية زيادة السعة في الأحداث الكبرى. وخلال كأس العالم 2026، ينتظر أن يكون ملعب دالاس واحدًا من أبرز ملاعب البطولة من حيث الحضور والأجواء الجماهيرية.
واستضاف الملعب خلال السنوات الماضية العديد من الأحداث الكبرى في الرياضة والترفيه، من مباريات كرة القدم الأمريكية والجامعات، إلى الملاكمة والمصارعة والحفلات العالمية. والآن، يدخل الملعب فصلًا جديدًا مع قصة منتخب مصر في المونديال.
أكثر من مجرد ملعب
اللعب على AT&T Stadium سيمنح مواجهة مصر وأستراليا طابعًا مختلفًا تمامًا عن مباريات الفراعنة السابقة. حجم الملعب، الضجيج الجماهيري، الشاشة العملاقة، والأجواء المغلقة قد تجعل المباراة تبدو وكأنها حدث عالمي كبير بكل تفاصيله.
وبالنسبة للاعبي حسام حسن، سيكون التحدي هو عزل أنفسهم عن رهبة المكان والتركيز على كرة القدم فقط. أستراليا منتخب قوي بدنيًا ومنظم ويجيد التعامل مع مباريات خروج المغلوب، بينما تصل مصر إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة، ولكن مع بعض المخاوف المتعلقة بالإصابات بعد مواجهة إيران.
ومع ذلك، يبدو من المناسب أن تكون الخطوة التالية في مشوار مصر داخل ملعب صُنع للأحداث الكبرى. فقد كتب الفراعنة التاريخ بالفعل بالوصول إلى دور الـ32، والآن يحاولون تمديد الحلم داخل معقل دالاس كاوبويز.
وإذا نجح منتخب مصر في تجاوز أستراليا، فلن يُذكر هذا الملعب فقط كتحفة معمارية رياضية، بل قد يصبح المكان الذي خطا فيه الفراعنة خطوة تاريخية جديدة على المسرح العالمي.


