تحديات اللاعبين: كيف تؤثر الشهرة على سلوكهم؟

في عالمنا دائما ما توجد النعم والنقم المصاحبة لاستخدام شيء أو المصاحبة لوظيفة ما، والحد الفاصل ما بين الاستخدام الصحيح والاستخدام الخاطيء، هو الإنسان وأخلاقه والتزامه. قد يظن الغالبية العظمى أن أفضل وظيفة قد تحظى بها هي الوظيفة المتوهجة التي تصاحبها الشهرة والأموال وما إلى ذلك، لكن هل باستطاعة الجميع تحمل عواقب هذه الهالة المصاحبة للمشاهير؟
الجانب المظلم للرياضة والشهرة
مؤخراً، رأينا حوادث يتسبب فيها المشاهير وقضايا مختلفة يقع فيها الرياضيين لكن دائماً ما يتم تسليط الضوء على لاعبي الكرة بالأخص لاعبي الأندية الكبرى، فلقد تردد في أذهان الجميع، مشكلة أحمد فتوح لاعب الزمالك ومنتخب مصر والذي تورط في حادثة سيارة راح ضحيتها أمين شرطة أثناء عودة اللاعب إلى القاهرة وكانت هناك اتهامات بأن اللاعب كان يقود مسرعاً تحت تأثير المخدر واللاعب ينتظر المحاكمة أو التصالح عقب الضجة التي حدثت والمطالبات بمعاقبة اللاعب بسبب استهتاره التي أودت بحياة أحد الأشخاص الذي لديه أسرة وحياة كاملة، والتي انهدمت بسبب التهور.
رأينا أيضاً قضية إمام عاشور بعد تعديه على أحد أفراد الأمن في أحد المولات الكبيرة، وانتظار اللاعب للخضوع لأول جلسات محاكمته. كان تبرير اللاعب هو أن زوجته تعرضت لواقعة داخل المول دون تدخل فعال من الأمن، وأراد اللاعب التوجه لداخل المول ومعه العديد من أصدقائه لكن بعد المشادات حدثت واقعة التعدي على الأمن، لا شك أن هناك تقصير دائماً في قصص الجميع لكن الحل بعيداً عن القانون ما هو إلا تقصير أو تهور أيضاُ.
والكثير من الحوادث الأخرى على مدار السنوات من لاعبين محليين أو محترفين بالخارج. لا يمكن الحكم على أحد ولا اتهامه بشكل مطلق وبناء الأحكام بناءً على الأخبار، لكن نسعى لإبراز المبدأ والتركيز عليه. لا ندين أي لاعب ولا نسعى لهجوم ضده لكن يجب لفت النظر إلى أهمية اتساق الالتزام والأخلاق بجانب السعي إلى تحقيق الحلم والشهرة,
سهولة الاختيار
في حياتنا نقف أمام اختيار دائماً، قد نختار الصواب أحياناً وقد نختار الخطأ، ليس منا من هو معصوم، وتزداد الاختبارات وصعوبتها عندما يصبح كل شيء سهل ومتاح أمامك فتسقط وتذل قدمك؛ لذا قبل تمنى الشهرة والنجاح وقبل أن تنقم حياتك، انظر إلى مدى ضعفنا أمام المغريات وسهولة الوقوع في الخطأ. النفس البشرية أمارة بالسوء لكن صيانة أنفسنا أمام كل ما يحيط بنا هو دورنا الرئيسي في هذه الدنيا وليس النجاح والشهرة والمجد كما يزعم الكثير مؤخراًعقب انتشار حقبة وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح من السهل إبداء رأيك والتأثير على الألاف بل الملايين. نتمنى الهداية والالتزام لجميع الرياضيين الذين هم قدوة ومثال للكثير من أبنائنا. النجاح الحقيقي في الالتزام وأن نكون قدوة حسنة تترك أثراً طيباً في الصغار خاصةً؛ بسبب سهولة تأثرهم بكل ما هو لامع ومشهور.


