رفض الانتقال إلى سياتل وإجبار الفراعنة على العودة إلى سبوكين.. هل كان يمكن تجنب الأزمة؟

حقوق النشر: EFA
بعد الفوز على نيوزيلندا في فانكوفر، كان منتخب مصر يأمل في التوجه مباشرة إلى سياتل لتقليل إرهاق السفر، لكن رفض الطلب أعاد البعثة إلى سبوكين وأثار تساؤلات حول ما إذا كان بالإمكان حسم الأمر مبكرًا.
كان من المفترض أن ينصبّ التركيز بالكامل على أول فوز في تاريخ منتخب مصر بكأس العالم، لكن ملف السفر بين المدن الأمريكية سرق جزءًا من الأضواء قبل المواجهة الحاسمة أمام إيران.
خطة لم تكتمل
فبعد الانتصار على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في فانكوفر، سعى المنتخب المصري إلى البقاء بالقرب من سياتل بدلًا من العودة إلى مقر معسكره في سبوكين. الهدف كان واضحًا: تقليل إرهاق التنقل ومنح اللاعبين وقتًا أكبر للراحة والاستشفاء قبل المباراة المقبلة.
لكن السلطات الأمنية رفضت الطلب، ما أجبر البعثة على العودة إلى سبوكين قبل استكمال التحضيرات لمواجهة إيران.
هل كان يمكن تجنب الموقف؟
القرار بحد ذاته ليس محل الجدل، فالموافقات الأمنية والتنظيمية تبقى في النهاية بيد الجهات المختصة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل كان يمكن حسم هذه المسألة قبل وقت كافٍ؟
إذا كان الجهاز الفني يرى أن البقاء بالقرب من سياتل يمثل أفضلية مهمة للفريق، فلماذا لم تُحسم الترتيبات اللازمة في وقت مبكر؟ وهل كانت هناك فرصة فعلية للحصول على الموافقة قبل السفر إلى فانكوفر؟ أم أن الطلب لم يكن واقعيًا منذ البداية؟
تفصيلة صغيرة.. ونقاش كبير
صحيح أن هذه التفاصيل قد لا تحسم نتيجة مباراة إيران، لكن مثل هذه الأمور تكتسب أهمية كبيرة في البطولات الكبرى. فكل ساعة إضافية من الراحة، وكل رحلة يتم تجنبها، قد تمنح اللاعبين أفضلية ولو بسيطة على المستوى البدني والذهني.
ومن الإنصاف أيضًا الإشارة إلى أن مصر ليست المنتخب الوحيد الذي يواجه هذه التحديات. فإحدى أبرز الانتقادات الموجهة لكأس العالم 2026 تتعلق بكثرة التنقلات والمسافات الطويلة بين المدن المستضيفة، وهو أمر فرض ضغوطًا إضافية على معظم المنتخبات المشاركة.
ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل كانت العودة إلى سبوكين أمرًا لا مفر منه، أم أن التخطيط المبكر كان كفيلًا بتجنب هذه الأزمة؟
في الوقت الحالي، لا يملك المنتخب رفاهية التوقف طويلًا عند هذا الملف. فالفراعنة يتصدرون المجموعة بأربع نقاط بعد التعادل مع بلجيكا والفوز على نيوزيلندا، وأمامهم فرصة كبيرة لحسم التأهل أمام إيران.
لكن سواء انتهت الرحلة بالتأهل أو لا، فإن قصة سبوكين وسياتل ستظل مثالًا على كيف يمكن لتفصيلة تنظيمية صغيرة أن تتحول إلى موضوع نقاش واسع في خضم أكبر بطولة كروية في العالم.


