جاري تحميل النتائج...

هيثم حسن يبهر جماهير سيلتيك.. هل تصبح اللياقة العقبة الأخيرة أمام انطلاقته في اسكتلندا؟

4/9/2026
.
إعداد: محمد العشي
.تحليلات
article image

لم يحتج هيثم حسن إلى الكثير من الوقت حتى يمنح جماهير سيلتيك لمحة واضحة عما يمكنه تقديمه. سرعة، جرأة في المواجهات الفردية، قدرة على تجاوز المدافعين ولمسات مهارية لافتة، لكن البداية القوية للجناح المصري تطرح في الوقت نفسه سؤالاً مهماً: هل أصبحت الجاهزية البدنية العقبة الأخيرة أمام انفجاره الكامل في اسكتلندا؟

شارك حسن أساسياً للمباراة الثانية على التوالي في الدوري أمام أبردين، ولعب 76 دقيقة من فوز سيلتيك 3-0، وكان له دور واضح في بناء الهدف الثاني بعدما انطلق من الجهة اليمنى وأرسل عرضية انتهت بعد تمريرة إضافية عند بنيامين نيجرين. كما صنع فرصة لزملائه وسدد أربع مرات، وإن كانت واحدة فقط بين القائمين والعارضة.

الأهم من الأرقام كان شكل أدائه نفسه. حسن بدا مرتاحاً في المواجهات الفردية، ونجح أكثر من مرة في تجاوز مدافعه والوصول إلى مناطق الخطورة، بينما لفتت عرضياته وتحركاته على الطرف الأنظار سريعاً. وحصل على تقييم 8 من 10 بعد المباراة، في انعكاس لبداية دفعت جماهير سيلتيك إلى التفاعل بقوة مع مستواه.

لكن وسط كل الإشادة، تبقى نقطة لم تُحسم بعد.

حسن لم يكمل 90 دقيقة في مباراتيه الأخيرتين أساسياً، وغادر مواجهة أبردين في الدقيقة 76 بعدما ظهرت عليه علامات الإرهاق. كما تشير التقارير إلى أنه لا يزال في مرحلة الوصول إلى كامل جاهزيته البدنية، خصوصاً بعدما غاب عن فترة الإعداد للموسم مع ريال أوفييدو قبل انتقاله إلى سيلتيك.

أخر الأخبار

وهنا تكمن المفارقة التي تجعل بدايته أكثر إثارة. اللاعب يقدم بالفعل لمحات فنية يصعب التعامل معها، رغم أنه لم يصل بعد إلى أفضل حالاته بدنياً.

أسلوب حسن نفسه يحتاج إلى الكثير من الطاقة. فهو لا يكتفي باستلام الكرة على الطرف، بل يهاجم المدافع مباشرة، ويكرر الانطلاقات، ويحاول الوصول إلى الخط وإرسال العرضيات، إلى جانب مساهمته في العمل الهجومي والدفاعي. الحفاظ على هذا المستوى من الشراسة طوال 90 دقيقة يمثل تحدياً مختلفاً عن تقديمه على فترات أقصر.

وفي مواجهة أبردين ظهرت أيضاً علامة إيجابية أخرى، بعدما قلل من المبالغة في الاحتفاظ بالكرة وركز أكثر على اللعب الجماعي والتأثير المباشر في الهجمة، وهو ما ظهر في مساهمته في بناء الهدف الثاني.

هيثم حسن لم يصبح بعد لاعباً مكتملاً في سيلتيك، لكن ربما تكون هذه هي النقطة الأكثر إثارة في بدايته. الجناح المصري بدأ بالفعل في إظهار أهم أسلحته قبل أن يصل إلى كامل جاهزيته البدنية.

وإذا واصل رفع عدد دقائق مشاركته وتمكن من الحفاظ على خطورته حتى المراحل الأخيرة من المباريات، فقد تتحول مسألة اللياقة من علامة استفهام إلى آخر قطعة في بداية تبدو واعدة جداً مع سيلتيك.