أخبار

حمزة عبد الكريم ينتظر ظهوره الأول مع الفراعنة أمام روسيا قبل المونديال

article image
26/5/2026

تدخل مواجهة منتخب مصر الودية أمام روسيا في توقيت مهم داخل معسكر الفراعنة، ليس فقط لأنها تأتي ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026، ولكن لأنها تبدو اختبارًا حقيقيًا للأفكار التي يرغب حسام حسن في تثبيتها قبل الدخول في المرحلة الأكثر جدية من التحضير للمونديال.

المباراة المنتظرة مساء الخميس على استاد القاهرة الدولي تحمل أكثر من هدف للجهاز الفني؛ فبعيدًا عن النتيجة، يبحث منتخب مصر عن الاطمئنان على شكل الفريق، وتجربة بعض الحلول الفنية، والتعامل مع غيابات مؤثرة، إلى جانب تحديد حجم مشاركة بعض النجوم الذين انضموا مؤخرًا للمعسكر، وعلى رأسهم محمد صلاح.

غياب حمدي فتحي

أحد أبرز ملامح المواجهة سيكون غياب حمدي فتحي، الذي يعد من العناصر المهمة في حسابات حسام حسن بفضل قدرته على أداء أكثر من دور داخل الملعب، سواء في وسط الملعب أو كمساند للخط الخلفي. غيابه يمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار بدائل مختلفة في منطقة الوسط، خاصة مع وجود أسماء مثل مروان عطية، مهند لاشين، إمام عاشور وأحمد مصطفى زيزو.

حسام حسن يدرك أن ودية روسيا ليست مجرد مباراة لتجهيز اللاعبين بدنيًا، بل فرصة لقياس مدى قدرة بعض العناصر على التعامل مع ضغط المباريات الدولية، خصوصًا أن المرحلة المقبلة لن تحتمل الكثير من التجارب العشوائية قبل المشاركة العالمية.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة ملامح تشكيل متوازن بين الخبرة والحيوية، مع وجود عناصر ثابتة في الخط الخلفي مثل محمد هاني، رامي ربيعة وأحمد فتوح، بينما تبقى بعض المراكز مفتوحة أمام اختيارات الجهاز الفني، خاصة في حراسة المرمى وطريقة اللعب، سواء بالاعتماد على رباعي دفاعي أو زيادة التأمين الدفاعي بخماسي خلفي.

حمزة ينتظر الفرصة

كما ستكون الأنظار موجهة إلى حمزة عبد الكريم، مهاجم شباب برشلونة، الذي يدخل المعسكر وسط اهتمام جماهيري بعد تألقه الأخير مع الفريق الكتالوني. وقد تكون ودية روسيا فرصة مناسبة لمنحه أول ظهور بقميص المنتخب الأول، حتى لو لدقائق محدودة، من أجل اختبار قدرته على التعامل مع أجواء المنتخب قبل المرحلة الأهم من التحضير للمونديال.

ولا يتعلق الأمر بحمزة وحده كلاعب جديد، بل بما يمثله ظهوره المحتمل من رسالة أوسع داخل المنتخب، بأن الجهاز الفني يفتح الباب أمام الوجوه الشابة التي فرضت نفسها مؤخرًا. لذلك فإن مشاركته، إن حدثت، ستكون من أكثر التفاصيل التي ينتظرها الجمهور في المباراة، إلى جانب متابعة شكل الفريق ودرجة جاهزية العناصر الأساسية.

صلاح ومرموش

رغم وجود محمد صلاح داخل المعسكر، فإن مشاركته أمام روسيا تبدو مرهونة بحسابات خاصة، بعدما انضم في توقيت متأخر نسبيًا مقارنة بباقي اللاعبين. لذلك قد يفضل الجهاز الفني منحه دقائق محدودة بدلًا من الدفع به منذ البداية، على أن يكون ظهوره بشكل أكبر في الودية التالية أمام البرازيل.

هذا السيناريو يمنح مساحة أكبر لعناصر هجومية أخرى لإثبات نفسها، وعلى رأسها عمر مرموش وهيثم حسن، إلى جانب محمود حسن تريزيجيه، الذي يظل من الأوراق المهمة بفضل خبرته الدولية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.

وتحمل ودية روسيا أهمية إضافية لأنها تأتي أمام منافس قوي بدنيًا ومنظم تكتيكيًا، ما يجعلها تجربة مناسبة لاختبار صلابة منتخب مصر وقدرته على بناء الهجمات تحت الضغط، بدلًا من الاكتفاء بمواجهة سهلة لا تكشف الكثير من التفاصيل.

في النهاية، لا تبدو مباراة مصر وروسيا مجرد محطة عابرة في جدول الوديات، بل بروفة جدية لحسام حسن قبل كأس العالم. الجهاز الفني يريد أن يخرج منها بإجابات واضحة: من الأجهز؟ من يستحق فرصة أكبر؟ وما الشكل الأقرب للفراعنة في المرحلة المقبلة؟ أما الجماهير، فستراقب بعين مختلفة، بحثًا عن منتخب لا يكتفي بالحضور في المونديال، بل يظهر بشخصية قادرة على المنافسة.