أخبار

شاهد: زيكو يسجل في ظهوره الأول ومصر تهزم روسيا قبل المونديال

article image
28/5/2026

حقق منتخب مصر فوزًا معنويًا مهمًا على نظيره الروسي بهدف دون رد، في المواجهة الودية التي أقيمت مساء الخميس على استاد القاهرة الدولي، ضمن المرحلة الأخيرة من استعدادات الفراعنة للمشاركة في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الفوز لم يكن مجرد نتيجة ودية قبل السفر إلى أمريكا، بل حمل أكثر من رسالة فنية لحسام حسن وجهازه المعاون، خاصة أن اللقاء جاء في توقيت حساس يسبق دخول المنتخب أجواء المونديال، حيث ينتظر الفراعنة تحدٍ صعب في المجموعة السابعة بجانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

وسجل مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 65، بعدما ارتقى لعرضية متقنة من محمد هاني وحولها برأسية قوية داخل الشباك، ليكتب بداية مثالية في ظهوره الدولي الأول بقميص منتخب مصر.

زيكو يكرر ذكرى قديمة أمام روسيا

هدف زيكو أعاد إلى الأذهان انتصارًا مصريًا قديمًا على روسيا عام 1991، حين فاز الفراعنة بنتيجة 2-1 بفضل هدفي أحمد رمزي وحسام حسن، ليأتي الجيل الحالي ويضيف فوزًا جديدًا في سجل المواجهات بين المنتخبين.

كما منح الانتصار حسام حسن مكسبًا خاصًا، بعدما حقق أول فوز له كمدير فني لمنتخب مصر على منافس أوروبي، عقب خسارته أمام كرواتيا في كأس عاصمة مصر الدولية، وتعادله الودي السابق أمام إسبانيا.

وبعيدًا عن النتيجة، بدا واضحًا أن الجهاز الفني تعامل مع المباراة باعتبارها تجربة شاملة، من خلال منح الفرصة لعدد من اللاعبين، واختبار أكثر من شكل داخل الملعب، قبل الاستقرار النهائي على القائمة المسافرة إلى الولايات المتحدة.

بدأ منتخب مصر المباراة بضغط مبكر ورغبة واضحة في التسجيل، وكاد إمام عاشور أن يفتتح النتيجة بعد تمريرة من تريزيجيه داخل منطقة الجزاء، لكن تسديدته مرت بجوار القائم. بعدها حاول تريزيجيه استغلال عرضية محمد هاني، إلا أن كرته علت العارضة، قبل أن يهدد عمر مرموش مرمى روسيا بتسديدة أرضية مرت قريبة من القائم.

في المقابل، ظهر المنتخب الروسي على فترات متباعدة، دون أن يفرض خطورة حقيقية على مرمى مصطفى شوبير في الشوط الأول، باستثناء بعض الكرات العرضية والتسديدات من خارج المنطقة.

رسائل حسام حسن قبل الرحلة الأمريكية

شهدت المباراة عودة محمد عبد المنعم للمشاركة الأساسية بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، في خطوة مهمة للجهاز الفني الذي يسعى لاستعادة أحد أبرز عناصر الدفاع قبل المونديال.

واعتمد حسام حسن في البداية على عمر مرموش في الهجوم، ومن خلفه الثلاثي الهجومي المكون من زيزو وتريزيجيه وإمام عاشور، قبل أن يبدأ المدرب الوطني في تحريك أوراقه مبكرًا، بإشراك هيثم حسن ومصطفى زيكو وإبراهيم عادل بدلًا من زيزو وتريزيجيه وإمام عاشور.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل حسام حسن سياسة التجربة، فدفع بمحمد الشناوي ورامي ربيعة بدلًا من مصطفى شوبير ومحمد عبد المنعم، قبل أن يغير شكل وسط الملعب لاحقًا بنزول نبيل عماد دونجا بدلًا من عمر مرموش.

وجاءت لحظة الحسم من الجبهة اليمنى، بعدما نجح محمد هاني في إرسال عرضية دقيقة قابلها زيكو برأسية حاسمة داخل الشباك، ليمنح المنتخب هدفًا ثمينًا ويؤكد أن الوجوه الجديدة قد تملك ما تقدمه في المرحلة المقبلة.

وفي الدقائق الأخيرة، حاول المنتخب الروسي الضغط بحثًا عن التعادل، لكن دفاع مصر تعامل بقوة مع المحاولات، كما ظهر محمد الشناوي في توقيت مهم بتدخل حاسم أبعد به إحدى الكرات الخطيرة قبل نهاية اللقاء.

وكاد منتخب مصر أن يعزز تقدمه في الوقت بدل الضائع، بعدما سدد محمود صابر كرة قوية تصدى لها الحارس الروسي، ثم تابعها إبراهيم عادل قبل أن يمنعها الحارس مجددًا، وتصل إلى حسام عبد المجيد الذي سدد أعلى العارضة.

بهذا الفوز، يدخل منتخب مصر المرحلة الأخيرة من التحضير للمونديال بمعنويات أفضل، قبل السفر إلى أوهايو لمواجهة البرازيل وديًا فجر 7 يونيو، في البروفة الأخيرة قبل بداية الحلم العالمي.

ويبقى المكسب الأكبر من مواجهة روسيا أن المنتخب خرج بانتصار، وهدف جديد لوجه جديد، وتجربة فنية منحت حسام حسن مزيدًا من المؤشرات قبل القرار الأصعب: اختيار القائمة النهائية التي ستحمل آمال المصريين في كأس العالم.