أمينة عرفي تصنع التاريخ في بريطانيا المفتوحة.. والإصابة تحرم عسل من اللقب

8/6/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image

حقوق النشر: PSA

شارك:

لم تكن بطولة بريطانيا المفتوحة للاسكواش مجرد بطولة عادية في الموسم، بل تحولت إلى ليلة مصرية مميزة حملت مشاعر مختلفة. فقد حققت أمينة عرفي إنجازًا تاريخيًا كبيرًا، بينما عاش مصطفى عسل نهاية صعبة بعد الإصابة التي أجبرته على الانسحاب من نهائي الرجال والاكتفاء بالمركز الثاني.

على ملاعب برمنجهام، وفي واحدة من أقدم وأهم بطولات الاسكواش في العالم، كان الحضور المصري قويًا في النهائيات. لكن الاسم الأبرز في هذه الليلة كان أمينة عرفي.

دخلت اللاعبة المصرية الشابة نهائي السيدات أمام نور الشربيني، واحدة من أكبر نجمات الاسكواش في العالم. وكانت المباراة اختبارًا صعبًا، ليس فقط في المستوى الفني، ولكن أيضًا في القدرة على تحمل الضغط والعودة بعد البداية الصعبة.

بدأت المباراة بتفوق نور الشربيني، التي نجحت في الفوز بالشوط الأول. لكن أمينة لم تستسلم، وتعاملت مع التأخر بهدوء كبير. بدأت في تقليل أخطائها، وفرضت أسلوبها تدريجيًا، حتى نجحت في قلب المباراة لصالحها.

وفازت أمينة عرفي بالنهائي بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، لتحقق لقب بطولة بريطانيا المفتوحة لأول مرة في مسيرتها.

ولم يكن هذا اللقب عاديًا، لأن أمينة أصبحت أصغر لاعبة في تاريخ البطولة تفوز بالكأس. وبذلك كسرت رقمًا تاريخيًا ظل قائمًا منذ عام 1932، ووضعت اسمها بين كبار لاعبات الاسكواش في واحدة من أهم بطولات اللعبة.

بطلة لا تنتظر دورها

ما يجعل إنجاز أمينة عرفي مميزًا أنه جاء في سن مبكرة جدًا. فالفوز على لاعبة بحجم نور الشربيني في نهائي كبير، وبعد خسارة الشوط الأول، يؤكد أن أمينة ليست مجرد موهبة صاعدة، بل لاعبة تملك شخصية البطلات.

أخبار ذات صلة

هذا التتويج يمنح أمينة مكانة جديدة في الاسكواش العالمي، خاصة أنها أصبحت قريبة من التقدم بقوة في التصنيف العالمي، وربما الاقتراب من المركز الثاني عالميًا. وهذا يعكس التطور الكبير الذي تعيشه اللاعبة المصرية في الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، لم تكتمل الليلة المصرية بالشكل الذي تمناه الجمهور في نهائي الرجال. فقد دخل مصطفى عسل، المصنف الأول عالميًا، مباراة النهائي أمام النيوزيلندي بول كول بطموح الفوز بلقب جديد، لكنه واجه صعوبة بدنية كبيرة بعد مشوار مرهق في البطولة، خاصة بعد مباراة نصف النهائي الطويلة التي استنزفت الكثير من قوته.

بدأ عسل المباراة بشكل جيد، ونجح في الفوز بالشوط الأول. لكن بول كول عاد بعد ذلك بقوة، واستغل تراجع الحالة البدنية للاعب المصري. ثم جاءت الإصابة لتكتب النهاية الصعبة، حيث لم يتمكن عسل من استكمال المباراة مع بداية الشوط الرابع، ليعلن انسحابه ويحصل على المركز الثاني.

وصافة بطعم الألم

خسارة مصطفى عسل لا يمكن النظر إليها بعيدًا عن ظروفها. فالانسحاب بسبب الإصابة لا يعني فقط خسارة مباراة، بل يكشف أيضًا حجم الضغط البدني الكبير الذي يتعرض له اللاعبون في البطولات الكبرى.

عسل لم يخسر لأنه كان بعيدًا عن مستواه الفني، لكنه خسر لأن جسده لم يساعده في اللحظة الحاسمة. ورغم قسوة النهاية، فإن وصوله إلى النهائي يؤكد من جديد مكانته بين كبار اللعبة، ويثبت أنه ما زال حاضرًا بقوة في أهم البطولات العالمية.

بين تتويج أمينة عرفي ووصافة مصطفى عسل، خرجت مصر من بطولة بريطانيا المفتوحة بصورة مليئة بالمعاني. هناك بطلة شابة دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وهناك بطل كبير أوقفته الإصابة لكنه ظل حاضرًا حتى اللحظة الأخيرة.

الليلة في برمنجهام لم تكن مجرد فوز وخسارة، بل كانت قصة عن جيل جديد يصعد، ونجم كبير يقاوم، ورياضة مصرية تواصل فرض اسمها في واحدة من أقوى وأعرق بطولات الاسكواش في العالم.