المصري يكسر صيام 28 عاماً ويتوج بكأس عاصمة مصر

9/6/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image
شارك:

لم يكن فوز المصري على إنبي بثلاثية نظيفة في نهائي كأس عاصمة مصر مجرد بطولة جديدة تدخل خزائن النادي، لكنه كان ليلة خاصة جدًا لجماهير بورسعيد، بعدما أنهى الفريق غيابًا طويلًا عن البطولات استمر لأكثر من 28 عامًا، وعاد من جديد إلى منصات التتويج في لحظة انتظرها الجمهور كثيرًا.

على ملعب السويس، دخل المصري المباراة وهو يعلم أن النهائي ليس مجرد لقاء عادي. المباراة كانت فرصة مهمة لحصد لقب، لكنها كانت أيضًا فرصة لجيل جديد من اللاعبين من أجل كتابة أسمائهم في تاريخ النادي، وإعادة الفرحة إلى جماهير لم تحتفل ببطولة رسمية منذ تتويج الفريق بكأس مصر عام 1998.

المصري تعامل مع المباراة بجدية كبيرة، ونجح في فرض سيطرته أمام إنبي، ثم ترجم تفوقه إلى ثلاثة أهداف نظيفة عن طريق منذر طمين، وحسن علي، وعمر الساعي. بهذه النتيجة، حسم الفريق اللقب بطريقة قوية، وأكد أنه لم يصل إلى النهائي من أجل الظهور فقط، بل جاء من أجل الفوز بالكأس وإنهاء سنوات الانتظار.

ليلة عودة المصري

أهمية الفوز لم تكن في النتيجة فقط، رغم أن الانتصار بثلاثية في مباراة نهائية يمنح اللقب قيمة أكبر، لكن الأهم كان أن المصري كسر فترة طويلة من الابتعاد عن البطولات. الفريق البورسعيدي ظل لسنوات قريبًا من المنافسة، لكنه لم ينجح في الوصول إلى اللقب، قبل أن ينجح هذه المرة في العودة إلى منصة التتويج وإسعاد جماهيره.

وبعد هذا التتويج، ضمن المصري المشاركة في بطولة كأس السوبر المصري بنظامها الرباعي، مع الأهلي والزمالك وبيراميدز. هذه المشاركة ستكون مهمة جدًا للفريق، لأنها تمنحه فرصة جديدة للظهور أمام كبار الكرة المصرية، وتأكيد أن الفوز بكأس عاصمة مصر ليس مجرد بطولة عابرة، بل يمكن أن يكون بداية لمرحلة أفضل داخل النادي.

أخبار ذات صلة

أما إنبي، فرغم خسارة النهائي، فقد قدم مشوارًا جيدًا في البطولة ووصل إلى المباراة الأخيرة بجدارة. لكن في النهائي، كان المصري أكثر تركيزًا وأكثر قدرة على استغلال الفرص. الفارق لم يكن في الأهداف فقط، بل في رغبة لاعبي المصري الواضحة في الفوز وعدم ترك الكأس يضيع منهم بعد كل هذا الانتظار.

عمر الساعي.. هدف في ليلة الوداع

وسط فرحة المصري الكبيرة بالبطولة، كان عمر الساعي واحدًا من أبرز الأسماء في المشهد. اللاعب المعار من الأهلي لم يشارك فقط في النهائي، لكنه سجل هدفًا مهمًا في ليلة التتويج، قبل أن يودع لاعبي المصري بعد نهاية مشواره مع الفريق بانتهاء فترة الإعارة.

عمر الساعي أنهى تجربته مع المصري بطريقة مميزة، بعدما شارك مع الفريق خلال الموسم في 38 مباراة، ونجح في تسجيل 8 أهداف. اللاعب سيغادر وهو يحمل ذكرى مهمة جدًا، بعدما سجل في مباراة نهائية، وساهم في بطولة ستظل حاضرة في تاريخ النادي وجماهيره.

رحيل عمر الساعي عن المصري بعد النهائي يفتح الباب أمام الحديث عن مستقبله في الفترة المقبلة، خاصة أنه سيعود إلى الأهلي بعد نهاية الإعارة. لكن المؤكد أن تجربته مع المصري كانت ناجحة، لأنه حصل على فرصة جيدة للعب، وترك بصمة واضحة، وكان حاضرًا في واحدة من أهم ليالي النادي خلال السنوات الأخيرة.

في النهاية، لم تكن مباراة المصري وإنبي مجرد نهائي انتهى بثلاثة أهداف وكأس، لكنها كانت ليلة استعاد فيها المصري جزءًا مهمًا من تاريخه. الفريق عاد ليقول إن الغياب الطويل عن البطولات لا يلغي قيمة النادي ولا مكانته، وإن العودة قد تتأخر، لكنها تصبح أجمل عندما تأتي في الوقت المناسب. المصري عاد من بوابة إنبي، وجماهير بورسعيد عاشت ليلة ستظل في الذاكرة طويلًا.