تحقيقات غسيل أموال محتملة.. الاتحاد الأرجنتيني في مواجهة السلطات الأمريكية

10/7/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image
شارك:

لم تكد موجة الجدل التي صاحبت مشوار منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026 تهدأ، حتى وجد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم نفسه أمام أزمة جديدة، لكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن تحقيقات تقودها السلطات الأمريكية بشأن عدد من معاملاته المالية الدولية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية وأرجنتينية، من بينها صحيفة "لا ناسيون"، فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بالتعاون مع النيابة الفيدرالية المختصة بالجرائم المالية تحقيقًا يستهدف مراجعة التحويلات المالية المرتبطة بالاتحاد الأرجنتيني، برئاسة كلاوديو تابيا، والتي مرت عبر النظام المصرفي الأمريكي.

تحويلات مالية تحت المجهر

تركز التحقيقات على عقود تجارية أبرمها الاتحاد خارج الأرجنتين، إضافة إلى مسار الأموال التي انتقلت عبر عدد من البنوك الأمريكية، في محاولة لتحديد ما إذا كانت تلك العمليات تمت وفق الأطر القانونية أم أنها تستدعي اتخاذ إجراءات قضائية.

وتعد شركة TourProdEnter LLC، التي تولت إدارة جانب من الحقوق والعقود التجارية الدولية للاتحاد، من أبرز محاور التحقيق، بعدما كشفت التقارير عن إدارتها مبالغ ضخمة قُدرت بنحو 260 مليون دولار، بينما لا توضح المستندات المالية بشكل كامل كيفية توجيه جزء من هذه الأموال إلى مصروفات تشغيلية محددة.

كما أشارت التقارير إلى وجود تحويلات إضافية تقدر بنحو 57 مليون دولار ذهبت إلى شركات وجهات مختلفة، دون أن تظهر الوثائق المتاحة مبررات اقتصادية واضحة لبعض هذه المدفوعات، وهو ما دفع المحققين إلى التوسع في مراجعة حركة الأموال.

أخبار ذات صلة

استجواب شهود وفحص وثائق

وفي إطار التحقيقات، بدأ محققو الـFBI الاستماع إلى عدد من الشهود، من بينهم رجل الأعمال غييرمو توفوني، الذي أدلى بإفادته عن بُعد أمام جهات التحقيق الأمريكية، ضمن جهود جمع المعلومات المتعلقة بطريقة إدارة العقود التجارية والتدفقات المالية الخاصة بالاتحاد.

وتسعى السلطات الأمريكية إلى تتبع حركة الأموال التي مرت عبر عدة مؤسسات مصرفية داخل الولايات المتحدة، لمعرفة ما إذا كانت بعض المعاملات قد تخالف القوانين المالية الأمريكية أو تدخل ضمن الجرائم العابرة للحدود.

تعقيدات قانونية داخل الأرجنتين

في المقابل، تواجه الإجراءات القضائية داخل الأرجنتين مسارًا أكثر تعقيدًا، بسبب اعتراضات قانونية على بعض المستندات وآلية الحصول عليها، إلى جانب الجدل حول إمكانية اعتماد الوثائق الواردة من الولايات المتحدة ضمن التحقيقات المحلية.

وتسببت هذه الخلافات في إبطاء سير الملف داخل الأرجنتين، بينما تستمر الجهات الأمريكية في مراجعة البيانات المصرفية والوثائق المالية.

لا اتهامات رسمية حتى الآن

ورغم الضجة الكبيرة التي صاحبت القضية، فإن التحقيقات لا تزال في مرحلة جمع الأدلة والمعلومات، ولم تعلن السلطات الأمريكية حتى الآن عن توجيه اتهامات رسمية إلى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أو إلى أي من مسؤوليه، كما لم تصدر أي أحكام تثبت وقوع مخالفات جنائية.

ويمنح توقيت فتح هذا الملف القضية اهتمامًا استثنائيًا، خاصة أنه يأتي بالتزامن مع مشاركة المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم وما صاحبها من جدل واسع، الأمر الذي أعاد إدارة الاتحاد إلى دائرة التساؤلات بشأن آليات إدارة موارده المالية ومدى شفافية تعاقداته الدولية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات خلال الفترة المقبلة.