شاهد: من لقطة عابرة إلى «صلاحتاشي».. صخرة محمد صلاح تتحول إلى مزار سياحي في تركيا

21/9/2026
.
إعداد: عاصم مجدي
.أخبار
article image

تحولت صورة عادية نشرها النجم المصري محمد صلاح خلال إحدى جولاته في مدينة طرابزون التركية إلى قصة لافتة، بعدما أصبحت الصخرة التي جلس عليها خلال رحلته مقصدًا للزوار والمشجعين الراغبين في التقاط الصور بالطريقة نفسها التي ظهر بها نجم طرابزون سبور.

القصة بدأت عندما استغل صلاح وقت فراغه في التعرف على عدد من الأماكن الطبيعية والتاريخية في طرابزون، حيث زار بعض المعالم الشهيرة في المنطقة، ومن بينها دير سوميلا، قبل أن يتوجه إلى هضبة كورت ديري التي تتميز بطبيعتها الجبلية ومناظرها الهادئة.

وخلال الزيارة، التقط صلاح مجموعة من الصور وسط الطبيعة، وكان من بينها صورة ظهر فيها جالسًا على صخرة، قبل أن يشارك الصور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

لم يكن يتوقع أن تتحول هذه اللقطة البسيطة خلال فترة قصيرة إلى واحدة من أكثر الصور المرتبطة بزيارته لطرابزون، وأن يبدأ المشجعون في البحث عن المكان نفسه للوصول إليه والتقاط صور مشابهة.

صخرة صلاح

بعد انتشار الصورة، بدأ عدد من الزوار في التوجه إلى هضبة كورت ديري بحثًا عن الصخرة التي جلس عليها صلاح، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو لأشخاص ينتظرون دورهم من أجل الجلوس في المكان نفسه وتقليد طريقة جلوس اللاعب المصري.

ومع تزايد الاهتمام بالموقع، ظهر اسم جديد للصخرة بين بعض مستخدمي مواقع التواصل والمنصات التركية، وهو «صلاحتاشي» أو “Selahtaşı”، في إشارة تربط بين اسم محمد صلاح وكلمة تشير إلى الحجر أو الصخرة باللغة التركية.

كما انتشرت بين الزوار تسمية «وضعية صلاح» للصورة التي يحاول كثيرون تقليدها عند الوصول إلى المكان، لتتحول لقطة عفوية من إجازة اللاعب إلى مشهد يتكرر يوميًا من جانب محبيه.

ووصل الأمر إلى ظهور لافتات تساعد الزوار في الوصول إلى المنطقة، بينما تداولت منصات تركية مقاطع تشرح الطريق المؤدي إلى المرتفعات والموقع الذي التقط فيه صلاح صورته.

ولم تقتصر حالة الاهتمام على الجماهير فقط، إذ انعكست الشهرة الجديدة للمكان على المنشآت والمحلات القريبة من المنطقة، وسط تفاعل من السكان وأصحاب الأنشطة التجارية مع زيادة عدد الباحثين عن موقع الصخرة.

أخر الأخبار

وأصبح البعض يتحدث عن «هضبة صلاح»، في وقت بدأ فيه الزوار بالسؤال عن كيفية الوصول إلى المكان، كما ظهر اهتمام باستغلال الشهرة المفاجئة للمنطقة سياحيًا ضمن الجولات التي تستهدف مرتفعات طرابزون.

أثر سياحي

تأثير صلاح في طرابزون لم يعد مرتبطًا فقط بما يقدمه داخل الملعب بقميص طرابزون سبور، بل امتد إلى الحياة اليومية في المدينة، بعدما ساهم ظهوره في عدد من الأماكن الطبيعية في زيادة الاهتمام بها على مواقع التواصل الاجتماعي.

إرتوغرول دوغان، رئيس نادي طرابزون سبور، تحدث عن تأقلم النجم المصري مع المدينة، مشيرًا إلى حرصه على التعرف على طرابزون وزيارة مرتفعاتها ومعالمها المختلفة بنفسه.

ويرى مسؤولو النادي أن وجود لاعب بحجم محمد صلاح يمنح المدينة قيمة ترويجية كبيرة، خاصة مع الشعبية العالمية التي يتمتع بها اللاعب وعدد المتابعين الكبير لحساباته عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبالنسبة لسكان المنطقة، فإن صورة واحدة كانت كافية لجذب الأنظار إلى مكان طبيعي ربما لم يكن معروفًا بهذا الشكل خارج محيط طرابزون، وهو ما جعل البعض يصف صلاح بأنه يقوم بدور غير مباشر في الترويج السياحي للمدينة.

وبدأ بعض المتابعين الأتراك يتوقعون أن تؤدي شهرة اللاعب بين الجماهير المصرية والعربية إلى زيادة الاهتمام بزيارة طرابزون والبحث عن الأماكن التي زارها خلال وجوده في المدينة.

القصة تقدم مثالًا واضحًا على التأثير الذي يمكن أن يصنعه نجوم كرة القدم بعيدًا عن المستطيل الأخضر؛ فزيارة قصيرة وصورة التقطت دون مناسبة خاصة كانتا كافيتين لتغيير شكل الحركة حول منطقة طبيعية هادئة.

وبعدما كانت الصخرة مجرد جزء من المشهد الطبيعي في هضبة كورت ديري، أصبحت الآن مرتبطة باسم محمد صلاح، ويقصدها الزوار لالتقاط الصور وتكرار اللقطة الشهيرة.

وهكذا، أضاف صلاح فصلًا جديدًا إلى علاقته بمدينة طرابزون، ولكن هذه المرة بعيدًا عن الأهداف والمباريات، بعدما تحولت إحدى جولاته السياحية إلى وسيلة غير مباشرة للتعريف بجمال المنطقة، وأصبحت «صلاحتاشي» واحدة من أكثر القصص انتشارًا بين جماهيره في تركيا خلال الأيام الأخيرة.