كاري يضحي بـ20 مليون دولار ويكتب التاريخ.. عقد جديد يمهد لـ«الفصل الأخير» مع ووريورز

26/9/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image

حسم ستيفن كاري مستقبله مع جولدن ستيت ووريورز بخطوة تحمل أكثر من رسالة، بعدما توصل النجم الأمريكي إلى اتفاق جديد يربطه بالفريق لفترة أطول، وفي الوقت نفسه يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك من أجل تدعيم القائمة خلال المواسم المقبلة.

ووافق كاري على تمديد عقده لمدة موسمين مقابل 116 مليون دولار، ليبقى مرتبطًا بووريورز حتى نهاية موسم 2028-2029، في صفقة تعزز فرص استكمال مسيرته بالكامل مع النادي الذي اختاره في درافت 2009 وصنع معه واحدة من أبرز الفترات في تاريخ دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين NBA.

ولا تتوقف أهمية الاتفاق الجديد عند استمرار كاري فقط، لأن اللاعب البالغ من العمر 38 عامًا وافق على الحصول على مبلغ أقل من الحد الأقصى الذي كان يستطيع الحصول عليه، في قرار يهدف إلى مساعدة إدارة جولدن ستيت على الاحتفاظ بمرونة مالية أكبر لبناء فريق قادر على المنافسة.

تنازل من أجل الفريق

كان بإمكان كاري الحصول على عقد تصل قيمته إلى نحو 136.7 مليون دولار، لكنه اختار التوقيع مقابل 116 مليونًا، أي أنه تنازل عن ما يقارب 20 مليون دولار مقارنة بالقيمة القصوى المتاحة له.

وبحسب التقارير، عرض ووريورز على كاري أكثر من سيناريو قبل الوصول إلى الاتفاق النهائي، من بينها الحصول على الحد الأقصى للراتب، أو التوقيع مقابل قيمة أقل تساعد النادي ماليًا، إلى جانب إمكانية الانتظار لفترة أطول قبل اتخاذ القرار.

لكن قائد ووريورز اختار السيناريو الذي يوفر للنادي مساحة أكبر خلال الفترة المقبلة، في خطوة توضح رغبة الطرفين في الجمع بين استمرار كاري ومحاولة بناء فريق أقوى حوله.

وتشير التقديرات إلى أن جولدن ستيت قد يمتلك مساحة كبيرة تحت سقف الرواتب خلال صيف 2027. بعض التقديرات تضع الرقم بين 40 و50 مليون دولار، بينما تشير حسابات أخرى إلى إمكانية وصول المرونة المالية إلى نحو 64 مليون دولار، وفقًا لشكل قائمة الفريق والعقود الموجودة وقتها.

هذه المساحة قد تمنح الإدارة فرصة للتحرك في سوق اللاعبين، خاصة مع توقع وجود عدد من الأسماء المهمة المتاحة خلال تلك الفترة.

العقد الجديد يتضمن أيضًا خيارًا للاعب في موسمه الأخير، ليحتفظ كاري بجزء من التحكم في مستقبله مع اقترابه من المراحل الأخيرة لمسيرته الاحترافية.

وبالنسبة لإدارة جولدن ستيت، فإن الاتفاق لا يمثل مجرد تمديد عقد نجم كبير، بل استمرار اللاعب الذي أصبح طوال السنوات الماضية الوجه الأبرز للمشروع الرياضي للنادي.

وأشاد المدير العام مايك دنليفي جونيور بالدور الذي لعبه كاري داخل وخارج الملعب، مؤكدًا بصورة عامة أن تأثيره على هوية ووريورز تجاوز ما يقدمه خلال المباريات فقط.

أخر الأخبار

رقم تاريخي جديد

التوقيع الجديد منح كاري إنجازًا ماليًا غير مسبوق أيضًا، إذ رفعت عقوده إجمالي أرباحه من رواتب اللعب في NBA إلى نحو 652 مليون دولار، ليصبح صاحب أعلى دخل من عقود اللعب في تاريخ المسابقة وفقًا للتقارير.

ويتقدم كاري بذلك على كيفن دورانت، الذي تصل أرباحه التقديرية من الرواتب إلى نحو 598 مليون دولار، وليبرون جيمس الذي يأتي خلفه بحوالي 592 مليون دولار.

لكن قيمة كاري بالنسبة لجولدن ستيت لا ترتبط بالأرقام المالية فقط.

فمنذ وصوله إلى ووريورز في 2009، أصبح العنصر الأساسي في تحول الفريق إلى أحد أبرز القوى في كرة السلة الأمريكية خلال العصر الحديث.

وحقق كاري أربعة ألقاب للدوري الأمريكي للمحترفين، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في الموسم العادي مرتين، وحصد جائزة أفضل لاعب في نهائيات NBA مرة واحدة.

كما شارك في مباراة كل النجوم 12 مرة، واختير ضمن فرق All-NBA في 11 مناسبة، إلى جانب امتلاكه الرقم القياسي التاريخي في عدد الرميات الثلاثية المسجلة في دوري NBA.

وبعد 17 عامًا قضاها بقميص جولدن ستيت، يفتح الاتفاق الجديد الباب أمام استمرار العلاقة حتى يصل كاري إلى موسمه العشرين تقريبًا مع الفريق، وهو ما يزيد احتمالية أن ينهي مسيرته الاحترافية بالقميص نفسه الذي بدأ به رحلته في الدوري.

بالنسبة لووريورز، تبدأ الآن المرحلة الأصعب من الصفقة.

فكاري قدم جزءًا من المرونة المالية التي تحتاجها الإدارة، لكن الخطوة التالية ستكون استغلال هذه المساحة بطريقة تساعد الفريق على بناء قائمة قادرة على المنافسة خلال السنوات الأخيرة من مسيرة نجمه التاريخي.

أما بالنسبة لكاري، فإن القرار يجمع بين أمرين: تأمين مستقبله بعقد ضخم جديد، ومنح فريقه فرصة مالية أفضل لإضافة لاعبين قادرين على مساعدته في مطاردة بطولة جديدة قبل إسدال الستار على واحدة من أهم المسيرات في تاريخ NBA.