مصدر باتحاد الكرة: صلاح شارك مع طرابزون لأن النجيل الصناعي أكثر أماناً

16/10/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image

أعادت مشاركة محمد صلاح مع طرابزون سبور التركي على ملعب من النجيل الصناعي الجدل حول أسباب غيابه عن مباراة منتخب مصر أمام جنوب السودان، بعدما أثارت الواقعة تساؤلات بين الجماهير بشأن اختلاف موقف قائد الفراعنة من اللعب على الأرضية نفسها مع ناديه ومنتخب بلاده.

وجاءت مشاركة صلاح أمام كوبس الفنلندي في دوري المؤتمر الأوروبي لتفتح الملف من جديد، خاصة أن غيابه عن مواجهة جنوب السودان في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 كان مرتبطًا بمخاوف من اللعب على النجيل الصناعي.

وفي ظل انتشار التساؤلات، كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل جديدة توضح أسباب عدم سفر اللاعب مع المنتخب، إلى جانب موقف الاتحاد المصري لكرة القدم من الجدل الذي صاحب مشاركته الأوروبية.

كواليس غياب صلاح

بحسب ما نقله موقع «اليوم السابع» عن مصدر داخل منتخب مصر، فإن محمد صلاح تحدث مع حسام حسن المدير الفني للمنتخب، وإبراهيم حسن مدير المنتخب، قبل مواجهة أنجولا، وطلب عدم السفر إلى جنوب السودان بسبب مخاوف تتعلق بسلامته.

وأوضح المصدر أن أرضية الملعب في جنوب السودان كانت من أهم أسباب طلب اللاعب، خاصة أنها من الأنواع القديمة من النجيل الصناعي، التي قد تحتفظ بدرجات حرارة مرتفعة وتزيد من صعوبة اللعب عليها، وهو ما أثار قلق صلاح من احتمالية تعرضه للإصابة.

ولم تكن أرضية الملعب السبب الوحيد الذي ذكره المصدر، إذ أشار أيضًا إلى مخاوف اللاعب من الأوضاع الصحية وانتشار بعض الأمراض في جنوب السودان، إلى جانب رغبته في السفر إلى إنجلترا لقضاء بعض الوقت مع مولوده الجديد.

وكان الاتحاد المصري لكرة القدم قد أوضح في وقت سابق أن عدم سفر صلاح جاء لتجنب المخاطر المحتملة للعب على النجيل الصناعي، بينما أكد حسام حسن أن القرار تم بالتنسيق مع اللاعب.

لكن ظهور قائد المنتخب في التشكيل الأساسي لطرابزون سبور أمام كوبس الفنلندي، على أرضية صناعية أيضًا، دفع الجماهير إلى إعادة طرح التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لغيابه عن المباراة الدولية.

أخر الأخبار

رد اتحاد الكرة

في المقابل، نقل موقع «إرم نيوز» تصريحات عن مصدر داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، أكد خلالها أن هناك اختلافًا بين الملاعب الصناعية المستخدمة في أوروبا وبعض الملاعب الموجودة في أفريقيا، وأن هذا الاختلاف كان وراء المخاوف المتعلقة بمشاركة صلاح أمام جنوب السودان.

وأوضح المصدر أن الملعب الذي استضاف مواجهة طرابزون سبور وكوبس الفنلندي يستخدم نوعًا حديثًا من النجيل الصناعي، يتميز بخصائص تجعله أقرب إلى العشب الطبيعي، على عكس الأرضية التي كان من المقرر أن يلعب عليها المنتخب المصري.

وأضاف أن صلاح حصل على تطمينات بشأن جودة أرضية الملعب الفنلندي، وأنها لا تمثل الخطورة نفسها التي كان يخشاها في مباراة جنوب السودان، وهو ما يفسر اختلاف موقفه من المباراتين، وفقًا لرواية المصدر.

وشدد المصدر على أن قائد منتخب مصر لم يرفض تمثيل بلاده، وأن غيابه عن مواجهة جنوب السودان لا يعني انسحابه من أداء واجبه الدولي، مؤكدًا أن الأمر كان مرتبطًا بالحفاظ على سلامته وتجنب أي مخاطر محتملة.

ورغم هذه التوضيحات، فإن مشاركة صلاح مع ناديه أعادت النقاش حول طريقة التعامل مع مثل هذه المواقف، ومدى أهمية توضيح الأسباب الفنية والطبية وراء غياب اللاعبين عن المباريات الدولية.

كما أعادت الواقعة تسليط الضوء على العلاقة بين قائد المنتخب والجهاز الفني بقيادة حسام حسن، في وقت يحتاج فيه المنتخب المصري إلى الحفاظ على استقراره وتركيزه خلال مشواره في التصفيات الأفريقية.

ويبقى الاختلاف بين نوعي أرضية الملعب التفسير الأساسي الذي قدمته المصادر للرد على الجدل، بينما تظل التفاصيل المتعلقة بالمخاوف الصحية والظروف العائلية ضمن الرواية التي نقلتها التقارير الصحفية، دون صدور تأكيد مباشر من صلاح بشأنها.

وفي النهاية، لا تتوقف القضية عند مشاركة محمد صلاح على النجيل الصناعي من عدمها، بل تمتد إلى أهمية وضوح القرارات المتعلقة بنجوم المنتخب، حتى لا تتحول الاختيارات الفنية والطبية إلى أزمات تثير الجدل بين الجماهير.