هل ارتكب الاتحاد المصري خطأً في قراره، مما أدى إلى هزيمتين للمنتخب والأهلي؟

23/9/2023
.
إعداد: إيچي سكورز
article image
شارك:


 

قد يكون التفاوض ناجحًا أو فاشلاً بالنسبة لكلا الأطراف، ولكن مع فشل كلتا الطرفين في التوصل إلى اتفاق، ينشأ النزاع كنتيجة للانانية الفردية لأحد الأطراف على حساب الآخر. هذا الصراع الذي يحدث بين أطراف الكرة المصرية، بما في ذلك الأندية والاتحاد، يهدد بأن يحول الكرة المصرية من مصدر متعة إلى ساحة لتحقيق أهداف شخصية، ويؤثر سلبًا على نجاح النظام بأكمله. 


ملخص القصة


عقب الخسارة المفاجئة للمنتخب المصري أمام ضيفه المنتخب التونسي بنتيجة ٣-١، خرج مدرب المنتخب المصري روي فيتوريا بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً حيث اعترض المدرب على ترك أربعة لاعبين من النادي الأهلي معسكر المنتخب للالتحاق بمعسكر النادي للمشاركة في بطولة السوبر الإفريقي والتي أقيمت في السعودية. وبالرغم من التحاقهم بالفريق خسر الأهلي بطولة السوبر. فهل أخطأ الاتحاد المصري في هذا القرار؟


بداية القصة


استدعى الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب البرتغالي روي فيتوريا ٤ لاعبين من النادي الأهلي للمشاركة في مباراتي إثيوبيا وتونس. شارك الرباعي في فوز مصر على إثيوبيا في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا التي ستقام في شهر يناير من عام ٢٠٢٤. لكن سمح الاتحاد المصري لكرة القدم للاعبين بالتوجه إلى معسكر النادي الأهلي وعدم الالتحاق بمباراة تونس التي أقيمت قبل مباراة السوبر بثلاثة أيام. كان روي فيتوريا معارضًا للفكرة.


ضغط الأهلي على الاتحاد

 

فقد قدم النادي الأهلي طلباً للاتحاد المصري بشأن عدم رغبة النادي في استدعاء اللاعبين للمشاركة مع المنتخب، حتى يستعدوا للمواجهة المرتقبة في السوبر. حيث أن النادي حريص على الفوز بهذه البطولة التي ستضيف للنادي وللدولة إنجازاً جديداً. وأصدر النادي بياناً بعد رفض مدرب المنتخب وشرح النادي الأسباب وأكد على أن مباراة إثيوبيا ليست هامة لأن المنتخب حسم التأهل بالفعل ومباراة تونس هي مباراة ودية. 


اعتراض فيتوريا على ضغوطات الأهلي


توصلت جميع الأطراف إلى مشاركة اللاعبين في مباراة إثيوبيا فقط، ولكن خرج روي فيتوريا بعد مباراة تونس، معترضاً بتصريحاته. وقد قدم المنتخب أداءً متواضعاً أمام المنتخب التونسي على المستوى الدفاعي، حيث استقبل هدفين في أول عشر دقائق من المباراة، وأيضاً على المستوى الهجومي وإهدار الفرص.


وقد ألقى فيتوريا اللوم على رفض لاعبي الأهلي المشاركة، وجعلها من ضمن أسباب الخسارة، وأن عدداً كبيراً من اللاعبين الآخرين غير متاحين بسبب الإصابة، بالإضافة إلى تأخر بداية الدوري المصري وعدم توفر اللاعبين الكافيين للمشاركة. 


تونس تتمسك بمعلول


أخبار ذات صلة

تفاقمت الأزمة أكثر بعد تصريحات المدرب التونسي التي وضعت الجميع في موقف محرج. حيث سُئل جلال القادري عن طلب الأهلي بإراحة علي معلول وقال: "أحترم الأهلي وتاريخه وأتمنى له التوفيق، لكن مصلحة منتخب تونس هي الأهم".


عادة ما تحدث الكثير من التعارضات بين جداول الأندية والمنتخبات في جميع أنحاء العالم، ولكن وفقًا لقوانين الكرة، فإن اللاعبين ملزمون بالمشاركة الدولية ولا يحق لأي فريق أن يمنع لاعبيه من تمثيل منتخباتهم. ولكن عادة ما يكون هناك اتفاق بين الأندية والمنتخبات لإعفاء بعض اللاعبين من المشاركة الدولية حسب الأولوية. ومثل هذه المواقف تكررت مع محمد صلاح عدة مرات وغيره من اللاعبين الدوليين.


الكاف وتعارض التواريخ


ليست تلك المرة الأولى التي يعترض فيها فيتوريا على تعارض جداول الأندية مع المنتخبات، فقد سبق له الاعتراض على الكاف عندما قرر إقامة مباراة غينيا في تصفيات أمم أفريقيا بعد ثلاثة أيام فقط من مباراة الأهلي والوداد في نهائي دوري أبطال أفريقيا. 


الأمر لن يقف عند هذا الحد، فعلى الأغلب ستحدث معركة أخرى في الفترة القادمة بين الأهلي ومنتخب مصر، حيث يبدأ التوقف الدولي من 9 وحتى 17 أكتوبر، في حين أن الأهلي يرتبط بخوض لقاء سيمبا على ملعب الأخير في ذهاب ربع نهائي السوبر ليج.


صرح عضو مجلس اتحاد الكرة، حازم إمام، أن ما حدث لن يتكرر مرة أخرى، وأنه لن تتم إراحة بعض اللاعبين من أجل بعض الأندية، مؤكدًا أن الأولوية في المعسكر المقبل ستكون للمنتخب.


جاءت خسارة المنتخب والأهلي كخيبة أمل كبيرة، وفكرة مشاركة اللاعبين مع المنتخب مرة ومع النادي مرة أخرى لم تجن ثمارها. وقد جاءت خسارة تونس لتكسر سلسلة الانتصارات المتتالية الثمانية للمدرب البرتغالي في العام الماضي. 


أين البديل الكفء؟


يجب التأكيد على أهمية عدم الاعتماد الكلي على أسماء معينة، كما يجب تجهيز البديل الكفء ليكون قوام المنتخب بأكمله مستعدًا لأي ظروف وجاهزًا للتحديات القادمة.


تعدد الخيارات مهم لنجاح أي منظومة، كما أن تطوير شكل الفريق يحتاج إلى التنوع سواء في اللاعبين أو في الخطط وأفكار المدرب، ولكن يجب تجهيز خيارات بديلة دائمًا في حالة عدم توفر اللاعبين الأساسيين، من أجل الحفاظ على الاستمرارية في النجاح.