مع تطور أجهزة الڤار، هل تلمس تحسناً في التحكيم بالدوري المصري؟

30/9/2023
.
إعداد: إيچي سكورز
article image
شارك:


في السنوات الأخيرة، أصبحت جماهير كرة القدم المصرية متضايقة بشكل متزايد من تحكيم المباريات والظلم الذي تعانيه. تعتقد الجماهير بشدة أن نظام التحكيم المصري غير عادل، حيث يفضل بعض الفرق على حساب الأخرى ويحرمها من الفوز والتقدم في المسابقات. ومع تطبيق تكنولوجيا التحكيم بالفيديو (VAR) في كرة القدم المصرية، هناك آمال في تحسين الأمور. بقيادة الخبير الأجنبي فيتور بيريرا، تعمل الاتحاد المصري لكرة القدم ولجنة الحكام الآن على حل أزمة التحكيم التي استمرت لفترة طويلة.


جهود اتحاد الكرة في تطوير التحكيم


تعد جهود اتحاد الكرة المصري في تحسين التحكيم نتيجة لاستجابته لطلبات الفرق واحتياجات الجماهير المصرية، حيث تم استقطاب خبراء أجانب لتقديم المشورة والتدريب للحكام المصريين. على الرغم من أن الأخطاء التحكيمية لا تخلو من اللعبة، وأن الحكام أيضًا يشكلون جزءًا من البشر ويمكن أن يرتكبوا أخطاء، إلا أن العديد يرون أن تلك الأخطاء غير مقبولة وتؤدي إلى إضاعة جهود الفرق واللاعبين.


يشتكي العديد من المشجعين خلال المباريات من قرارات التحكيم المصري التي يرونها جدلية، وتعبّر هذه الاعتراضات أيضًا على مواقع التواصل الاجتماعي. يحاول المشجعون دائمًا تسليط الضوء على حالات التحكيم الجدلية لكي يظهروا الظلم الذي تعرض له فريقهم ولإثبات استحقاقهم للفوز في تلك المباراة. ومن هنا ينشأ جدل لا ينتهي بين الجماهير حول قرارات التحكيم. 


اقالة كلاتنبرج وتعيين خبير آخر


منذ العام الماضي تم تعيين حكم تحكيم أجنبي مشهور وهو الحكم الإنجليزي مارك كلاتنبرج لمساعدة الحكام في مصر. في البداية، كان دوره كمستشار لجنة التحكيم في تحسين نظام التحكيم وزيادة كفاءة الحكام باستخدام خبراته في أوروبا. ومع ذلك، اعتبره الكثيرون في مصر تجربة فاشلة لم تحقق نتائجها المرجوة وتعرض لهجوم شديد من قبل أعضاء بعض الأندية والشخصيات في اتحاد الكرة والحكام.


وأشار الكثيرون إلى أن استقالة كلاتنبرج جاءت بسبب تدخل أعضاء اتحاد الكرة ولجنة التحكيم في تعيين الحكام بدون استشارته، مما أدى إلى استياءه وقراره بالاستقالة. وتعرض الحكم لانتقادات من جانب الأندية أيضًا، مما دفع إلى إقالته وتعيين خبير آخر. ومع ذلك، قال أحمد دياب، ممثل رابطة الأندية، إن كلاتنبرج لم يقدم الكثير للتحكيم وأنه لم يحدث أي تحسن، ولكن ازدادت انتقادات التحكيم بعد تعيينه. 


الدعم المقدم لبيريرا لتحسين التحكيم


تم تعيين فيتور بيريرا كرئيس جديد للجنة التحكيم في بداية العام الحالي، وقد تم منحه الدعم اللازم لتحسين التحكيم في مصر. ومع ذلك، هل سيتمكن من الابتعاد عن الانتقادات وتحقيق تقدم؟


بيريرا أعرب عن ثقته الكاملة في التحكيم المصري وأشاد بكفاءة بعض الحكام المصريين. وأكد أيضًا أنه ينبغي منح الثقة للتحكيم المصري لإدارة المباريات الكبيرة، كما حدث في مباريات الأهلي والزمالك مؤخرًا، حيث كان يتم تعيين حكام أجانب عادة لتفادي الجدل حول تحيز التحكيم لأحد الفرق. 


أخبار ذات صلة

لكن قد يحتاج بيريرا إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتحسين التحكيم في مصر وتخفيف الانتقادات المستمرة. يجب عليه أيضًا استكشاف الأسباب الحقيقية لوجود الاحتجاجات المستمرة على قرارات التحكيم ومحاولة تحقيق التوازن والعدالة في المباريات الكبيرة والصغيرة على حد سواء. 


توقعات وتحديات تنفيذ خطة بيريرا للتحسين 


بعد تجديد الثقة في بيريرا من قبل رابطة الأندية واتحاد الكرة، قام بيريرا بوضع خطة جديدة لتحسين التحكيم في الموسم الحالي. أكد بيريرا على بعض النقاط الرئيسية لتطوير التحكيم، مثل الاعتماد تدريجيًا على الحكام الأصغر سنًا وتطوير قدراتهم. كما أشار إلى أهمية وضع تصنيف للحكام على مستويات مختلفة، حيث يتم تعيين حكام المستوى الأول لإدارة 36 مباراة في دوري النيل الممتاز. وأكد بيريرا أن خطته سترتقي بمستوى التحكيم إلى مستوى أعلى.


علاوة على ذلك، ذكر أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية، أنه تم تحديث أجهزة تقنية الفيديو المساعدة "الفار" وزيادة عددها لتلبية احتياجات عملية تطوير التحكيم ومساعدة الحكام في اتخاذ قرارات أكثر دقة، وذلك استجابة لمطالب بيريرا كجزء من خطته لتحسين التحكيم. 


كانت خطة بيريرا معرضة للانتقادات، حيث عارضها بعض الحكام، خاصة الذين تم استبعادهم من إدارة مباريات الدوري الممتاز. واعتبرها البعض فاشلة قبل بدء تنفيذها، وأشار البعض إلى أن بيريرا لن يحقق أي تغيير في عملية التحكيم.


 بيان الزمالك: مطالبة بإعادة المباراة بسبب أخطاء التحكيم


مع بداية الموسم الحالي، ظهر الجدل حول قرارات التحكيم من جديد. أصدر نادي الزمالك بيانًا للمطالبة بإعادة المباراة بسبب أخطاء حكم المباراة واتهامه بضعف أدائه. أكد بيريرا بأنه سيراقب شكاوى الأندية بعناية وسيتخذ قرارات بشأن الأخطاء التحكيمية في محاولة للحد منها. 


لكن يجب أن يتعامل بيريرا مع الانتقادات بحكمة ويأخذها بعين الاعتبار لتحقيق تحسينات حقيقية في التحكيم. ينبغي له أيضًا بذل المزيد من الجهود لتعزيز شفافية قرارات التحكيم وإشراك الفرق والجماهير في عملية التطوير. 


مقاومة التغيير والانتقادات للخطط الجديدة


كثيرون يقاومون التغيير ويفضلون البقاء على العادات القديمة وانتقاد الخطط والأفكار الجديدة. نحن نأمل في نجاح جهود رابطة الأندية ولجنة الحكام في تطوير الأداء التحكيمي في مصر، حيث تعتبر الأخطاء التحكيمية بعض الأحيان تحطم المتعة في كرة القدم، على الرغم من أنها حدث متوقع في جميع البطولات والبلدان.


الجماهير ترغب في الاستمتاع بالكرة ورؤية الفريق الفائز بطريقة عادلة وبدون أي شعور بالظلم. سنلتقي في نهاية الموسم لنرى هل تم تحقيق تطور في التحكيم أم ما زالت العقبات تحول دون ذلك لكرة القدم في مصر؟