هل سيكون حل أزمة جدول المباريات على رأس أولويات مجلس اتحاد الكرة القادم؟

1/7/2024
.
إعداد: إيچي سكورز
article image
شارك:

مع اقتراب موعد انتخابات اتحاد الكرة، يتطلع الجماهير والأندية إلى حل المشاكل المتعلقة بأزمة جدول المباريات. وتزداد التوقعات والآمال في إيجاد حلول لهذه الأزمة التي تؤثر بشكل كبير على الرياضة المصرية، ويأمل الجميع في أن يتم انتخاب إدارة قادرة على إيجاد تسوية عادلة ومستدامة لهذه القضية المهمة. يعتبر حل أزمة جدول المباريات خطوة أساسية نحو استعادة الثقة بين الأندية والجماهير، وتحقيق التوافق والاستقرار داخل مجال كرة القدم المصرية.

 

ويتعرض اتحاد الكرة المصري لانتقادات حادة بسبب طريقة إدارته العشوائية، التي تتجلى في تنظيم الدوري الذي يعتبر من أطول الدوريات على مستوى العالم بدون توقيت مناسب، وتأجيل بعض المباريات دون تبرير، والصراعات المستمرة بين الأندية والاتحاد، ومشاكل التحكيم، وعدم تصدي الاتحاد بقوة للقرارات الصعبة.

 

ضغوط الجدول

 

الاتحاد الحالي فشل في تصحيح جدول المباريات خلال هذه السنوات بعد استئناف الدوري بعد انتهاء جائحة كورونا. فالرؤية المستقبلية الضبابية وإهمال التخطيط أدت لجدول غير مُنظم بالمرة. جدول الدوري في مصر مخالف لجداول المباريات حول العالم، فلا هو متوافق مع الكرة في أفريقيا ولا حتى مع الكرة في أوروبا، حيث ينطلق الموسم في وقت متأخر عن بقية الدوريات وينتهي أيضاً في وقت متأخر. فضلاً عن المؤجلات التي قد تستمر في بعض الأحيان للموسم التالي كما رأينا في بعض نهائيات كأس مصر.

 

الحل البلجيكي

 

تم اقتراح العديد من الحلول لتطبيقها في دوري النيل، ومن ضمنها هو تبني نظام الدوري البلجيكي لمدة موسم واحد بشكل استثنائي، مما يوفر شهرين من مدة الموسم. ويعتمد الدوري البلجيكي على نظام لعب الدور الأول بين الفرق لتجميع النقاط، ثم يتم تقسيم جدول الدور الثاني إلى قسمين حيث تواجه فرق النصف الأول من الترتيب بعضها على المراكز الأولى، ويتنافس فرق النصف الثاني للبقاء في الدوري.

 

الكثير من أندية دوري النيل متهمة بعرقلة تبني مثل هذه الحلول بسبب الإيرادات التي تدخل خزينة الأندية من طول مدة الدوري، وهذا ينعكس على مدى شخصية الاتحاد في اتخاذ القرارات. فهل سيتمكن الاتحاد الجديد من تبني حل جديد لمشكلة جدول المباريات؟

 

أخبار ذات صلة

الأخطاء التحكيمية

 

لم يسلم التحكيم المصري من الانتقادات المستمرة على مدار السنوات، ولكن زادت حدتها مؤخرًا مع توفر التقنيات الحديثة في جميع أنحاء العالم وعدم استخدامها بشكل مثالي حسب تقييم الجماهير المصرية. ورغم الاستعانة بخبراء أجانب في إدارة التحكيم، إلا أن بعض الأندية أصدرت بيانات رسمية تنتقد فيه آداء الحكام في المباريات.

 

التساهل في تبني الحلول السريعة

 

من بين العيوب البارزة في ملف الاتحاد المصري لكرة القدم هو الاستجابة للسوشيال ميديا بشكل زائد، حيث تتأثر قرارات الاتحاد بتفاعل الجماهير وعاطفتها أكثر من القرارات المدروسة. وعندما يتعرض مدرب معين لانتقادات أو يحدث خسارة أو أزمة، يبدو أن الاتحاد ينحاز لتلك الانتقادات لتهدئة الوضع، دون وجود خطة مدروسة أو قرارات تبنى على أسس منطقية.

 

التحديات الهيكلية


ختامًا، يجب أن تكون كرة القدم في مصر محل اهتمام وتركيز لإغلاق ملفات الفساد وتصحيح الأخطاء. ويأمل عشاق اللعبة في رؤية نتائج إيجابية تعكس جهود تحسين البيئة الكروية، ومن المتوقع أن تكون القرارات المستقبلية لتغيير بعض القواعد في الدوري الموسم القادم محور اهتمام ومتابعة لمدى صدقها وفعاليتها.

 

تلك التحديات الهيكلية تتطلب رؤية مستقبلية واضحة وتخطيط دقيق، حيث يجب تحقيق توازن بين مصلحة الرياضة واحتياجات الأندية. وينبغي أيضًا النظر في تجارب دولية ناجحة مثل النموذج البلجيكي لإيجاد حلول فعالة ومستدامة للأزمات التي تواجه كرة القدم المصرية.