مصر أمام نيوزيلندا.. فرصة تاريخية لإنهاء عقدة كأس العالم

يدخل منتخب مصر مباراته أمام نيوزيلندا في كأس العالم 2026 وهو يدرك أن اللقاء لا يحتمل أي تهاون. فبعد التعادل مع بلجيكا في الجولة الأولى، أصبح الفوز في المباراة الثانية هو الطريق الأقصر نحو التأهل وتجنب الحسابات المعقدة قبل مواجهة إيران.
ورغم أن اسم نيوزيلندا لا يملك بريق بلجيكا، فإن المنتخب النيوزيلندي أثبت أمام إيران أنه فريق منظم ويملك عناصر قادرة على صناعة الفارق إذا حصلت على المساحات المناسبة.
درس بلجيكا
أول خطوة نحو الفوز هي الاستفادة من الدروس التي خرج بها منتخب مصر من مواجهة بلجيكا. فقد قدم الفراعنة مباراة قوية، لكن بعض الأخطاء سمحت للمنافس بالعودة في النتيجة.
هذه الأخطاء لا يجب أن تتكرر أمام نيوزيلندا. فبينما كان التعادل أمام بلجيكا نتيجة مقبولة نسبيًا، فإن منتخب مصر مطالب بالفوز إذا أراد الاقتراب من الدور التالي.
ويحتاج حسام حسن وجهازه الفني إلى تقليل المساحات بين خطوط الفريق، وتحسين التمركز عند فقدان الكرة، ومنع نيوزيلندا من استغلال الكرات الطويلة أو الثابتة.
كما يجب على منتخب مصر فرض شخصيته منذ البداية وعدم منح المنافس فرصة لاكتساب الثقة مع مرور الوقت.
مصادر الخطر النيوزيلندية
يبقى كريس وود الخطر الأكبر في صفوف نيوزيلندا. فالمهاجم المخضرم يجيد استغلال الكرات الهوائية ويتمتع بقدرة كبيرة على التمركز داخل منطقة الجزاء.
ولذلك فإن التعامل معه لا يبدأ داخل المنطقة فقط، بل من خلال الضغط على صانعي اللعب ومنع وصول الكرات المريحة إليه.
أما الخطر الثاني فيأتي من إيليا جاست، الذي أظهر سرعة كبيرة وقدرة على استغلال المساحات خلف المدافعين. ولهذا يحتاج منتخب مصر إلى توازن واضح بين الهجوم والتأمين الدفاعي.
كما أن وجود المدافع المخضرم تومي سميث يمنح نيوزيلندا استقرارًا في الخط الخلفي، ما يعني أن الاختراق لن يكون سهلًا إذا لعب الفراعنة بطريقة متوقعة.
طريق الفوز
طريق الفوز يبدأ من التنوع الهجومي. يحتاج منتخب مصر إلى الهجوم عبر الأطراف والعمق، والتسديد من خارج المنطقة، والضغط السريع بعد فقدان الكرة.
كما أن تحركات المهاجمين المستمرة ستساعد على فتح المساحات وإرباك دفاع نيوزيلندا.
وسيكون الجانب النفسي مهمًا أيضًا. فالمنتخب يعرف حجم الرهان، لكن عليه أن يدخل المباراة بثقة وهدوء بعيدًا عن التوتر.
انتظر منتخب مصر عقودًا طويلة لتحقيق أول فوز في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. فمنذ مونديال 1934 مرورًا بإيطاليا 1990 ثم روسيا 2018، وحتى نسخة 2026 الحالية، ما زال هذا الانتصار غائبًا.
وبعد الأداء القوي أمام بلجيكا وإثبات قدرته على منافسة المنتخبات الكبيرة، يواجه الفراعنة الآن تحديًا مختلفًا. لم يعد الهدف مجرد كسب الاحترام، بل صناعة التاريخ.
صحيح أن نيوزيلندا تستحق الاحترام، لكن هذه هي المباراة التي يجب على منتخب مصر الفوز بها. ليس فقط لأنها قد تقربه كثيرًا من التأهل، بل لأنها تمثل ربما أفضل فرصة لتحقيق أول انتصار مصري في كأس العالم.
وأي نتيجة غير الفوز لن تعقد حسابات التأهل فقط، بل ستُشعر الجماهير بأن فرصة تاريخية أخرى قد ضاعت.


