شاهد: برشلونة يحتفي بحمزة عبد الكريم بعد ظهوره التاريخي في كأس العالم

16/6/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image
شارك:

سارع نادي برشلونة إلى الاحتفاء بالظهور التاريخي لحمزة عبد الكريم في كأس العالم، بعدما أصبح اللاعب المصري الشاب أصغر لاعب مصري وعربي يشارك في تاريخ البطولة. وسلط النادي الضوء على مشاركته أمام بلجيكا، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بإحدى أبرز المواهب المصرية الواعدة.

دخل حمزة عبد الكريم إلى المباراة في الربع ساعة الأخيرة، في لحظة لافتة جاءت بدلًا من محمد صلاح، أحد أكبر رموز الكرة المصرية في العصر الحديث. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجذب الانتباه، لأنه جمع بين نجم صنع تاريخًا طويلًا مع المنتخب، ولاعب شاب ما زال يكتب السطر الأول في حكايته الدولية.

لكن قيمة اللحظة لم تتوقف عند التبديل. فبمشاركته أمام بلجيكا، أصبح حمزة عبد الكريم أصغر لاعب مصري وعربي يظهر في تاريخ كأس العالم، بعمر 18 عامًا و165 يومًا. رقم تاريخي جديد يضع لاعب برشلونة الشاب في مكانة خاصة، ويجعله واحدًا من أبرز الوجوه العربية الواعدة في نسخة 2026.

ليلة الرقم التاريخي

رقم حمزة لم يأتِ في مباراة عادية. المواجهة كانت أمام منتخب بلجيكا، أحد المنتخبات القوية في أوروبا، وفي بداية مشوار صعب لمنتخب مصر بالمونديال. لذلك كان ظهوره رسالة مهمة بأن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن لا ينظر فقط إلى الأسماء الكبيرة، لكنه يمنح الفرصة أيضًا لمن يملك الجرأة والطاقة والقدرة على خدمة الفريق.

حمزة تفوق بهذا الرقم على أسماء ظلت حاضرة في الذاكرة، مثل مصطفى كامل منصور، حارس مصر في مونديال 1934، كما تجاوز أرقامًا عربية سابقة للاعبين شاركوا في سن صغيرة بكأس العالم. ورغم أنه لم يدخل قائمة أصغر عشرة لاعبين في تاريخ البطولة بالكامل، فإن ما حققه يظل إنجازًا مصريًا وعربيًا مهمًا.

هذه المشاركة منحت اللاعب أكثر من مكسب في ليلة واحدة. فقد ظهر لأول مرة في كأس العالم، ودخل التاريخ من باب الأرقام، وحصل على متابعة كبيرة من الإعلام الإسباني، ثم تلقى دعمًا واضحًا من ناديه برشلونة، الذي احتفى بمشاركته مع منتخب مصر.

برشلونة يراقب.. وإسبانيا تتحدث

بعد المباراة، لم يتأخر برشلونة في إظهار فخره بلاعبه الشاب. النادي الكتالوني سلط الضوء على مشاركة حمزة في أول ظهور له بالمونديال، وهي رسالة لا يمكن فصلها عن الاهتمام الكبير الذي يحيط باللاعب داخل إسبانيا.

أخبار ذات صلة

الإعلام الإسباني بدوره تعامل مع ظهور حمزة كخطوة مهمة في مشواره. بعض الصحف رأت أن مشاركته تؤكد تطوره السريع بعد انتقاله إلى برشلونة، بينما ذهبت صحف أخرى إلى اعتباره أحد الأسماء التي يمكن أن تمثل مستقبل الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة.

اللافت أيضًا أن دخوله بدلًا من محمد صلاح منح القصة بعدًا رمزيًا. فالمشهد بدا وكأنه انتقال هادئ بين جيل صنع المجد، وجيل جديد يحاول أن يبدأ رحلته من الباب الكبير. هذا لا يعني أن حمزة أصبح بديلًا لصلاح أو وريثًا جاهزًا له، فهذه مبالغة مبكرة وغير عادلة، لكنه بالتأكيد لاعب يملك بداية قوية تستحق المتابعة.

داخل الملعب، لم يحصل حمزة على وقت طويل لإظهار كل ما لديه، لكنه تعامل مع اللحظة بثبات واضح. مجرد المشاركة في مباراة بهذا الحجم، أمام منافس قوي، وتحت ضغط كأس العالم، يمثل اختبارًا نفسيًا وفنيًا مهمًا لأي لاعب في هذا العمر.

رسالة لاعب لا يريد الاكتفاء بالظهور

بعد المباراة، خرج حمزة بتصريحات هادئة لكنها معبرة. لم يتعامل مع التعادل أمام بلجيكا كأنه إنجاز كامل، بل أكد أن منتخب مصر كان يريد الفوز وحصد النقاط الثلاث. هذه النقطة مهمة، لأنها تكشف عقلية لاعب لا ينظر إلى المشاركة فقط، بل إلى نتيجة الفريق وطموحه في البطولة.

كما وجه اللاعب الشكر للجماهير المصرية التي حضرت وساندت المنتخب في المدرجات، مؤكدًا أن دعمهم منح اللاعبين دفعة قوية. حديثه عن المباراة المقبلة أيضًا أظهر أن المنتخب لا يريد الوقوف كثيرًا عند نقطة بلجيكا، بل يسعى للبناء عليها في باقي مشوار المجموعة.

تعادل مصر أمام بلجيكا منح المنتخب بداية مقبولة، لكنه في الوقت نفسه وضع مسؤولية أكبر على اللاعبين قبل المواجهات التالية. وفي وسط هذه الحسابات، ظهر اسم حمزة كواحد من أهم مكاسب الليلة، ليس لأنه حسم المباراة أو صنع الفارق في النتيجة، ولكن لأنه أعطى المنتخب وجهًا جديدًا يمكن البناء عليه.

قصة حمزة عبد الكريم ما زالت في بدايتها. 15 دقيقة لا تصنع نجمًا كاملًا، لكنها قد تفتح الطريق أمام لاعب يعرف كيف يستغل الفرصة. وبين تهنئة برشلونة، واهتمام الإعلام الإسباني، والرقم التاريخي في كأس العالم، خرج اللاعب الشاب من مباراة بلجيكا بشيء أكبر من مجرد مشاركة: خرج بعنوان جديد لمسيرة واعدة بدأت تلمع مبكرًا.