من المعاناة إلى الأضواء.. كيف غيّر زيكو مسار حياته؟

26/6/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image
شارك:

في كل نسخة من كأس العالم، تظهر قصة تتجاوز حدود كرة القدم نفسها، قصة لاعب لم يكن مرشحًا للأضواء، لكنه يتحول فجأة إلى عنوان رئيسي للبطولة. وفي مونديال 2026، يبدو أن منتخب مصر وجد قصته الخاصة في مصطفى عبدالرؤوف "زيكو"، اللاعب الذي انتقل خلال أسابيع قليلة من الاستعداد لقضاء إجازته الصيفية إلى قيادة الفراعنة نحو صدارة المجموعة السابعة.

ما حققه زيكو حتى الآن لا يمكن اختزاله في هدف أو تمريرة حاسمة، بل يعكس مجموعة من العوامل الفنية والذهنية والإنسانية التي قد تفسر لماذا أصبح أحد أبرز اكتشافات البطولة.

من المعاناة إلى العالمية

لم تكن رحلة مصطفى عبدالرؤوف "زيكو" إلى كأس العالم سهلة أو تقليدية. فبعد وفاة والده وهو في الرابعة عشرة من عمره، اضطر إلى العمل في بيع الملابس لمساعدة أسرته، لكنه تمسك بحلمه في كرة القدم رغم الظروف الصعبة. ولعب شقيقه الأكبر عبدالرؤوف دورًا حاسمًا في مسيرته، بعدما ضحى بمشواره الكروي وتفرغ للعمل من أجل دعم شقيقه الأصغر.

بدأ زيكو رحلته بعيدًا عن الأضواء، وتألق مع حرس الحدود وساهم في صعود الفريق إلى الدوري الممتاز، قبل أن ينتقل إلى نادي زد ثم بيراميدز، حيث فرض نفسه كأحد أبرز اللاعبين. وبينما كان يستعد لقضاء إجازته الصيفية في الساحل الشمالي، تلقى استدعاءً مفاجئًا من حسام حسن للانضمام إلى منتخب مصر، ليبدأ رحلة استثنائية نقلته خلال أسابيع قليلة من لاعب مغمور إلى أحد أبرز نجوم كأس العالم 2026.

رهان حسام حسن

عندما قرر حسام حسن ضم زيكو إلى قائمة منتخب مصر، اعتبر كثيرون القرار مغامرة غير محسوبة، لكن المدرب المصري كان يرى ما هو أبعد من الأسماء والشهرة.

أخبار ذات صلة

ورد زيكو على هذه الثقة بأفضل طريقة ممكنة، بعدما تألق في المباريات الودية أمام روسيا والبرازيل، قبل أن يواصل حضوره القوي في كأس العالم، ليصبح أحد أبرز اكتشافات البطولة حتى الآن.

نجاح زيكو يعكس أيضًا قدرة الجهاز الفني على قراءة الجوانب الذهنية والفنية للاعبين، وهو ما منح المنتخب المصري عنصرًا هجوميًا مختلفًا قادرًا على صناعة الفارق.

ثنائية صلاح وزيكو

من أبرز المكاسب التي حققها منتخب مصر في مونديال 2026، ظهور شراكة هجومية واعدة بين محمد صلاح وزيكو. فقد ساهمت تحركات زيكو ومرونته التكتيكية في منح صلاح مساحات أكبر، بينما أظهر الثنائي تفاهمًا سريعًا انعكس على الأداء والنتائج.

التمريرة بالكعب التي صنع منها زيكو هدف صلاح أمام نيوزيلندا لم تكن مجرد لقطة استعراضية، بل كانت مؤشرًا على ثقة كبيرة وانسجام هجومي قد يشكل أحد أهم أسلحة الفراعنة في الأدوار المقبلة.

وبينما يستعد منتخب مصر لمواجهة إيران، لم يعد الحديث يدور فقط حول تألق لاعب مفاجئ، بل حول إمكانية أن يتحول زيكو إلى أحد أبرز رموز الكرة المصرية في كأس العالم، وأن تصبح قصته واحدة من أكثر قصص البطولة إلهامًا وتأثيرًا.