أخبار

صلاح حاضر والبرازيل تقترب.. كيف يستعد الفراعنة لآخر بروفة قبل المونديال؟

article image

حقوق النشر: EFA

31/5/2026

لم تعد مواجهة منتخب مصر أمام البرازيل مجرد مباراة ودية تُضاف إلى جدول الاستعدادات قبل كأس العالم 2026، بل تحولت إلى الاختبار الأهم في رحلة الفراعنة نحو المونديال، والمشهد الأقرب لما ينتظر الفريق عندما يبدأ مشواره الرسمي أمام بلجيكا في واحدة من أصعب محطات المجموعة السابعة.

منتخب مصر وصل إلى الولايات المتحدة ودخل المرحلة الأخيرة من التحضير، بعدما طوى صفحة التجارب السابقة، وبدأ التركيز على المواجهة التي ينتظرها الجميع أمام منتخب بحجم البرازيل. ورغم أن اللقاء يحمل الطابع الودي، فإن حسابات حسام حسن تبدو أبعد من النتيجة؛ فالمدير الفني يريد أن يرى الشكل الحقيقي للفريق، ويختبر مدى جاهزية عناصره الأساسية قبل الدخول في أجواء كأس العالم.

بروفة بتشكيل المونديال

يتعامل حسام حسن مع مواجهة البرازيل باعتبارها البروفة النهائية قبل ضربة البداية أمام بلجيكا، لذلك يتجه للدفع بالتشكيل الأساسي الذي ينوي الاعتماد عليه في المونديال. الفكرة هنا ليست فقط تجربة أسماء أو منح دقائق لبعض اللاعبين، بل تثبيت شكل المنتخب، ورفع درجة الانسجام بين الخطوط، والتأكد من قدرة المجموعة الأساسية على التعامل مع إيقاع سريع وضغط كبير أمام منافس من العيار الثقيل.

هذه المباراة تمثل فرصة مهمة للجهاز الفني لاختبار أكثر من تفصيلة: طريقة الخروج بالكرة، شكل الضغط، المساحات خلف خط الوسط، وسرعة التحول من الدفاع للهجوم. فمواجهة البرازيل، حتى في غياب بعض نجومها، تظل اختبارًا مختلفًا عن أي تجربة ودية أخرى، لأنها تكشف الأخطاء بوضوح وتضع اللاعبين أمام مستوى قريب من أجواء المباريات الكبرى.

ووصول بعثة المنتخب إلى ولاية أوهايو الأمريكية بعد رحلة طويلة يعكس دخول الفراعنة فعليًا في أجواء المونديال، خاصة أن المباراة تأتي قبل أيام قليلة من بداية المشوار الرسمي. ومن هنا، تبدو ودية البرازيل كأنها آخر مراجعة فنية ونفسية قبل الامتحان الحقيقي.

صلاح حاضر ونيمار خارج الصورة

أحد أبرز ملامح المواجهة يتمثل في تجهيز محمد صلاح لقيادة منتخب مصر، بعدما فضل الجهاز الفني إراحته في الودية السابقة أمام روسيا بسبب الإجهاد ووصوله متأخرًا عقب نهاية موسمه مع ليفربول. عودة صلاح للمشهد أمام البرازيل تمنح المنتخب قوة مختلفة، ليس فقط من الناحية الفنية، ولكن أيضًا من حيث الشخصية والخبرة والقدرة على قيادة اللاعبين في مباراة بهذا الحجم.

وجود صلاح في التشكيل يمنح حسام حسن فرصة لرؤية الشكل الهجومي الأقرب للمونديال، خاصة أن المنتخب يحتاج إلى استغلال كل لحظة قبل مواجهة بلجيكا. فصلاح ليس مجرد جناح ينتظر الكرة في الثلث الأخير، بل عنصر قادر على تغيير شكل الهجمة، جذب الرقابة، فتح المساحات، ومنح زملائه ثقة أكبر داخل الملعب.

على الجانب الآخر، يغيب نيمار عن منتخب البرازيل بسبب الإصابة، وهو غياب مهم من الناحية الجماهيرية والفنية، لكنه لا يقلل من قيمة الاختبار. البرازيل تبقى البرازيل، حتى دون نجمها الأشهر، بما تملكه من جودة فردية وسرعات ومهارات قادرة على وضع أي منتخب تحت ضغط مستمر.

وربما يمنح غياب نيمار المباراة طابعًا مختلفًا؛ فبدلًا من التركيز على مواجهة نجم أمام نجم، تصبح الأنظار أكثر اتجاهًا نحو شكل منتخب مصر نفسه: هل يستطيع مجاراة النسق؟ هل يملك الصلابة الكافية؟ وهل أصبح جاهزًا بالفعل لمقارعة منتخبات الصف الأول في كأس العالم؟

مباراة البرازيل إذن ليست مجرد محطة ودية عابرة، بل ليلة فاصلة في حسابات حسام حسن. ليلة يريد فيها المدير الفني أن يطمئن على مشروعه قبل أن تبدأ الحسابات الجادة، ويريد فيها اللاعبون إرسال رسالة مبكرة بأن منتخب مصر لا يذهب إلى كأس العالم من أجل المشاركة فقط، بل من أجل الظهور بشخصية تليق باسم الفراعنة.

وبين تجهيز صلاح، وتجربة التشكيل الأساسي، وغياب نيمار، ووصول المنتخب إلى أمريكا، تبدو كل التفاصيل وكأنها تصب في اتجاه واحد: منتخب مصر أمام فرصة أخيرة لاختبار نفسه قبل دخول المسرح الكبير. وما سيظهر أمام البرازيل قد يكون المؤشر الأهم على ما ينتظر الفراعنة في بداية الطريق أمام بلجيكا، ثم إيران ونيوزيلندا.