أخبار

هانز فليك يستدعي حمزة عبد الكريم لمعسكر برشلونة التحضيري

article image
5/6/2026

لم يعد اسم حمزة عبد الكريم مجرد موهبة مصرية واعدة تخطو خطواتها الأولى في أوروبا، بل أصبح خلال أيام قليلة واحدًا من أكثر الأسماء حضورًا في المشهد الكروي، بعدما وجد نفسه أمام لحظتين فارقتين في مسيرته: الظهور مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، والحصول على فرصة ثمينة داخل برشلونة تحت أنظار هانز فليك.

القصة لا تبدو عادية بالنسبة للاعب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. ففي الوقت الذي يستعد فيه كبار نجوم العالم لخوض تحدي المونديال، يدخل حمزة عبد الكريم البطولة من زاوية مختلفة، كأحد أصغر اللاعبين المشاركين فيها، بل كأصغر لاعب عربي وإفريقي ضمن هذه القائمة، ليضع نفسه مبكرًا في دائرة الضوء العالمي.

موهبة مصرية على رادار فليك

في برشلونة، لا تُمنح الفرص بسهولة، خاصة داخل فريق اعتاد أن تكون المنافسة فيه قاسية حتى بين أصحاب الخبرات. لكن ظروف بداية الموسم الجديد فتحت الباب أمام بعض مواهب الرديف والأكاديمية للظهور مع الفريق الأول، بعدما قرر هانز فليك الاستعانة بعدد من اللاعبين الشباب خلال فترة الإعداد.

حمزة عبد الكريم جاء ضمن الأسماء التي استقر عليها المدرب الألماني، إلى جانب مجموعة من مواهب برشلونة، في خطوة تحمل أكثر من دلالة. فالأمر لا يتعلق فقط بسد غياب بعض العناصر الأساسية بسبب ارتباطات كأس العالم، بل يبدو أيضًا جزءًا من سياسة واضحة داخل النادي الكتالوني لمنح لاعبي لا ماسيا والرديف فرصة حقيقية لإثبات الذات.

وبالنسبة لحمزة، فإن التدرب مع الفريق الأول لا يمثل مجرد مكافأة مؤقتة، بل اختبارًا كبيرًا أمام مدرب يعرف جيدًا كيف يقيّم اللاعبين في التفاصيل الصغيرة؛ الحركة بدون كرة، الجاهزية البدنية، الشخصية داخل الملعب، والقدرة على التعامل مع إيقاع مختلف تمامًا عن فرق الشباب.

كأس العالم يسبق حلم الكامب نو

المفارقة أن الفرصة الكتالونية تأتي في توقيت يتزامن مع تحدٍ أكبر بقميص منتخب مصر. اللاعب الشاب انضم إلى قائمة الفراعنة في كأس العالم 2026، وهو ما جعله يدخل حسابات التاريخ مبكرًا بوجوده بين أصغر لاعبي البطولة.

هذه المشاركة تمنح حمزة دفعة معنوية هائلة، لكنها في الوقت نفسه قد تؤثر على موعد التحاقه بتحضيرات برشلونة، خاصة إذا واصل منتخب مصر مشواره في البطولة. وبين حلم تمثيل بلاده على أكبر مسرح كروي في العالم، وفرصة الظهور أمام فليك داخل برشلونة، يعيش اللاعب فترة استثنائية يمكن أن تعيد رسم ملامح مستقبله بالكامل.

من الأهلي إلى برشلونة.. رحلة لا تزال في بدايتها

رحلة حمزة عبد الكريم تحمل الكثير من المعاني للكرة المصرية. فاللاعب الذي خرج من بيئة الأهلي، أحد أكبر الأندية في إفريقيا، انتقل إلى تجربة أوروبية مختلفة داخل برشلونة، حيث التفاصيل أكثر صعوبة، والمنافسة لا تعترف إلا بالاستمرارية والتطور.

ومع ذلك، فإن ظهوره في هذه المرحلة داخل حسابات منتخب مصر وبرشلونة معًا يؤكد أن اللاعب يملك شيئًا يستحق المتابعة. فالموهبة وحدها لا تكفي في أوروبا، لكن الوصول إلى هذه النقطة في هذا العمر يعني أن هناك مؤشرات قوية على شخصية لاعب قادر على تحمل الضغوط.

فرصة عمر أم بداية الطريق؟

ما ينتظر حمزة عبد الكريم في الفترة المقبلة ليس سهلًا. فالتدرب مع الفريق الأول في برشلونة لا يعني ضمان مكان دائم، والمشاركة في كأس العالم لا تعني اكتمال النجومية. لكن القيمة الحقيقية فيما يحدث الآن أنه يضع اللاعب أمام اختبارين من أعلى مستوى في توقيت مبكر للغاية.

إذا تعامل حمزة مع هذه اللحظة بهدوء وتركيز، فقد تتحول الأسابيع المقبلة إلى نقطة انطلاق حقيقية في مسيرته. أما إذا اكتفى بضجيج الاهتمام الإعلامي، فقد تبقى القصة مجرد فرصة عابرة مرت سريعًا دون أثر كبير.

لكن المؤكد أن اللاعب المصري الشاب يقف اليوم في منطقة لا يصل إليها كثيرون في هذا العمر؛ بين قميص منتخب مصر في المونديال، وباب الفريق الأول في برشلونة. ومن هنا تحديدًا تبدأ الحكايات الكبيرة.