قرعة مونديال اليد 2027.. مجموعة مناسبة لمصر واختبارات أصعب في الطريق

10/6/2026
.
إعداد: إيچي سكورز
.أخبار
article image
شارك:

منحت قرعة بطولة العالم لكرة اليد 2027 منتخب مصر بداية جيدة في مشوار البطولة، بعدما أوقعته في مجموعة تبدو مناسبة على الورق. لكن هذه البداية لا تعني أن الطريق سيكون سهلًا حتى النهاية، لأن المنافسة ستزداد صعوبة مع كل مرحلة جديدة.

ووقع منتخب مصر في المجموعة الثانية مع إيطاليا وكاب فيردي والسعودية. وهي مجموعة تبدو أقل صعوبة من مجموعات أخرى تضم منتخبات كبيرة في كرة اليد العالمية. لذلك يمكن القول إن القرعة منحت الفراعنة فرصة جيدة لبداية قوية، بشرط التعامل مع المباريات بجدية كاملة.

وتقام بطولة العالم لكرة اليد في ألمانيا خلال الفترة من 13 إلى 31 يناير 2027، بمشاركة عدد كبير من أقوى منتخبات العالم. ويخوض منتخب مصر مبارياته الثلاث في الدور الأول أمام كاب فيردي والسعودية وإيطاليا.

بداية جيدة.. لكن التركيز مطلوب

يفتتح منتخب مصر مشواره في البطولة بمواجهة كاب فيردي يوم 13 يناير، ثم يلتقي منتخب السعودية يوم 15 يناير، قبل أن يختتم مبارياته في الدور الأول أمام إيطاليا يوم 17 يناير.

وتبدو هذه البداية مناسبة للمنتخب المصري من حيث أسماء المنافسين، لكنها لا تسمح بأي تهاون. فكاب فيردي أصبحت من المنتخبات التي تطورت في كرة اليد الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، والسعودية تملك خبرات مهمة على المستوى العربي والآسيوي، بينما يبقى منتخب إيطاليا منافسًا أوروبيًا لا يجب الاستهانة به.

لذلك يحتاج منتخب مصر إلى دخول البطولة بأعلى درجة من التركيز، من أجل حسم موقفه مبكرًا والخروج من الدور الأول بأفضل نتيجة ممكنة. فكل مباراة في بداية البطولة قد يكون لها تأثير كبير على شكل الطريق في المراحل التالية.

كما أن احتلال مركز جيد في المجموعة قد يساعد منتخب مصر في التعامل بشكل أفضل مع الدور الرئيسي، خاصة أن هذا الدور سيشهد مواجهات أقوى وأكثر حساسية.

أخبار ذات صلة

الصعوبة تبدأ بعد الدور الأول

إذا نجح منتخب مصر في التأهل إلى الدور الرئيسي، فسيواجه منتخبات من المجموعة الأولى، التي تضم ألمانيا صاحبة الأرض والجمهور، إلى جانب تونس وصربيا وأوروجواي.

وهنا سيبدأ الاختبار الحقيقي للفراعنة. فمواجهة ألمانيا في بطولة تقام على أرضها لن تكون سهلة، بسبب قوة المنتخب الألماني والدعم الجماهيري الكبير المتوقع. كما أن منتخب تونس يعرف منتخب مصر جيدًا من خلال المواجهات الإفريقية المتكررة بينهما، وهو ما يجعل أي مباراة بينهما صعبة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

أما منتخب صربيا، فيبقى من المنتخبات الأوروبية القوية التي تعتمد على القوة البدنية والتنظيم داخل الملعب. بينما لا يمكن التعامل مع أوروجواي على أنها منافس مضمون، لأن بطولات العالم لا تعترف بالأسماء فقط، بل تعترف بالأداء داخل الملعب.

ورغم ذلك، خرجت القرعة بجانب إيجابي مهم لمنتخب مصر، بعدما أبعدته في بداية الطريق عن منتخبات كبيرة مثل الدنمارك وفرنسا وإسبانيا. وهذا يمنح الفراعنة فرصة لبناء الثقة خطوة بخطوة، قبل مواجهة المنتخبات الأقوى في الأدوار المتقدمة.

وفي حال وصول منتخب مصر إلى ربع النهائي، قد يصطدم بمنتخبات قوية من مجموعات أخرى، مثل السويد أو النرويج أو البرتغال أو بولندا أو قطر أو الجزائر. وهذه المواجهات تحتاج إلى منتخب جاهز بدنيًا وفنيًا، وقادر على التعامل مع الضغط في اللحظات الحاسمة.

لذلك يمكن القول إن القرعة لم تمنح منتخب مصر طريقًا سهلًا بالكامل، لكنها منحته بداية مناسبة وفرصة جيدة لترتيب خطواته. والمهم الآن أن يتعامل المنتخب مع كل مباراة بشكل منفصل، دون التفكير مبكرًا في الأدوار البعيدة.

فالمشوار في بطولة العالم لا يُحسم من القرعة فقط، ولا من أسماء المنافسين على الورق. النجاح يحتاج إلى تركيز، وقوة شخصية، واستغلال كل فرصة، وتجنب الأخطاء الصغيرة التي قد تغير نتيجة أي مباراة.

يدخل منتخب مصر بطولة العالم لكرة اليد 2027 بطموحات كبيرة، وبجيل يملك الخبرة والجودة للمنافسة. لكن تحقيق مشوار قوي لن يعتمد على القرعة وحدها، بل على ما سيقدمه اللاعبون داخل الملعب، وقدرتهم على تحويل البداية الجيدة إلى طريق حقيقي نحو إنجاز جديد لكرة اليد المصرية. :::