عموتة بين الانتقادات والضغط في الأهلي.. ماذا أضاف وما الذي لا يزال مفقوداً؟

13/9/2026
.
إعداد: محمد العشي
.أخبار
article image

لم يحتج الحسين عموتة إلى وقت طويل حتى يجد نفسه تحت انتقادات وضغط جماهيري في الأهلي.

ورغم البداية الإيجابية من حيث النتائج، لم تقنع طريقة لعب الفريق قطاعاً من الجماهير، ووصلت الانتقادات لدى البعض إلى المطالبة برحيل المدرب المغربي بعد التعادل أمام المقاولون العرب.

ورد الأهلي بصورة لعموتة عبر حساباته الرسمية تحت عنوان «مدربنا»، في رسالة دعم واضحة.

لكن بعيداً عن ردود الفعل، هل لم يضف عموتة شيئاً بالفعل؟ أم أن هناك مؤشرات إيجابية يقابلها قصور واضح في جوانب أخرى؟

تحسن دفاعي واضح

أبرز ما ظهر في الأهلي تحت قيادة عموتة هو زيادة التنظيم والصلابة الدفاعية.

بعد استقبال هدفين في بداية الدوري، نجح الفريق في تقليل الفرص التي يمنحها للمنافسين، وظهر ذلك بشكل واضح أمام سموحة، حين فرض الأهلي سيطرته ولم يسمح تقريباً بتهديد حقيقي على مرماه.

لذلك يبدو وصف تجربة عموتة بأنها بلا إضافة مبالغاً فيه.

الفريق أكثر تنظيماً بدون الكرة، ويبدو أفضل في التحكم في المساحات وإدارة فترات المباراة.

المشكلة في الهجوم

الانتقادات تصبح أكثر منطقية عند النظر إلى الجانب الهجومي.

الأهلي يستطيع الاستحواذ ودفع منافسيه إلى الخلف، لكن الوصول إلى الثلث الأخير لا يتحول دائماً إلى خطورة حقيقية.

أمام سموحة، احتاج الفريق إلى الدقائق الأخيرة لحسم المباراة رغم كثرة المحاولات. وأمام المقاولون، عانى في اختراق فريق متكتل دفاعياً وتحول جانب من الاستحواذ إلى تدوير للكرة دون حلول كافية.

وهنا يظهر السؤال الأهم أمام عموتة: أين النمط الهجومي الذي يمكن الاعتماد عليه بصورة ثابتة؟

الأهلي يمتلك عناصر هجومية قوية، وبالتالي تنتظر الجماهير أكثر من الاعتماد على الحلول الفردية أو أخطاء المنافسين.

أخر الأخبار

ماذا عن زيزو؟

طريقة استخدام أحمد سيد زيزو تثير أيضاً التساؤلات.

ظهر اللاعب في بعض الفترات في مناطق أكثر عمقاً ووسط الملعب، رغم أن جانباً كبيراً من خطورته يأتي من الطرف الأيمن.

ليس من المنطقي اعتبار التجربة فاشلة مبكراً، لكن عموتة يحتاج إلى إثبات أن تغيير أدوار لاعبيه جزء من منظومة واضحة تحقق استفادة أكبر منهم.

هل الانتقادات عادلة؟

جزء منها نعم.

البطء الهجومي، غياب الحلول أمام بعض الدفاعات، وعدم ظهور هوية هجومية مكتملة، كلها نقاط تستحق النقد.

لكن الانتقال من ذلك إلى المطالبة برحيل المدرب يبدو متسرعاً.

عموتة حصل على فترة إعداد، ولذلك يحق للجماهير انتظار بصمة أوضح، لكنه في الوقت نفسه لا يزال في بداية تجربته ويعمل مع مجموعة شهدت تغييرات وعودة متأخرة لبعض اللاعبين وعدم اكتمال جاهزية آخرين.

الصورة حتى الآن ليست لفريق فشل مدربه، ولا لفريق مكتمل تحت قيادته.

هناك تحسن في التنظيم، بينما لا يزال الهجوم بحاجة إلى تطوير واضح.

ولهذا ربما يكون السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان عموتة يستحق الرحيل، بل هل يستطيع تحويل الأهلي من فريق منظم إلى فريق يملك شخصية هجومية واضحة؟

إذا حدث ذلك، ستتراجع الانتقادات سريعاً.

أما إذا بقيت المشاكل نفسها مع مرور الوقت، فسيصبح الضغط أكثر تبريراً.