من التغيير المبكر إلى «المنتخب لا يقف على أحد».. هل قسا حسام حسن على محمد صلاح؟

2/10/2026
.
إعداد: محمد العشي
.أخبار
article image

خلال أيام قليلة، وجد محمد صلاح نفسه في قلب جدل غير معتاد مع منتخب مصر.

بدأ الأمر باستبداله بعد ساعة فقط أمام أنجولا والنتيجة تشير إلى التعادل السلبي، ثم غاب عن مواجهة جنوب السودان، قبل أن يخرج حسام حسن بعد الفوز بخماسية ليؤكد أن منتخب مصر «لا يقف على أي لاعب».

كل واقعة يمكن تفسيرها بشكل منفصل.

لكن اجتماعها في فترة قصيرة جعل السؤال مشروعاً: هل يتعامل حسام حسن بقسوة زائدة مع قائد المنتخب وأبرز نجومه؟

تغيير فني.. لكن في توقيت غريب

أمام أنجولا، خرج صلاح في الدقيقة 60 ودخل حمزة عبد الكريم بدلاً منه.

حسام حسن أكد بعد المباراة أن صلاح لم يكن مصاباً، وأن القرار كان «وجهة نظر فنية» يتحمل مسؤوليتها.

ومن حق أي مدرب استبدال أي لاعب، مهما كان اسمه.

كما أن صلاح لم يقدم مباراة كبيرة بالفعل.

لكن مصر كانت لا تزال تبحث عن هدف، وصلاح يظل اللاعب الأكثر قدرة على تغيير مباراة بلقطة واحدة.

لذلك لم يكن مستغرباً أن يثير القرار جدلاً، بل رأى لاعبون دوليون سابقون أن خروج صلاح منح أنجولا راحة أكبر في التعامل مع الدقائق الأخيرة.

ثم جاءت عبارة «لا يقف على أي لاعب»

قبل مواجهة جنوب السودان، حاول حسام حسن إغلاق باب الأزمة، فوصف صلاح بأنه من العناصر الأساسية ومن أهم لاعبي العالم، وأكد احترامه له، موضحاً أن غيابه مرتبط بالعشب الصناعي وأن الأمر نوقش قبل لقاء أنجولا.

لكن بعد الفوز 5-0، استخدم كلمات كان من السهل ربطها بصلاح.

قال إن المنتخب قد يتأثر بالغيابات، لكنه «لا يقف على أي لاعب»، مضيفاً أنه لا يصح أن يعتمد منتخب بلد يبلغ عدد سكانه 120 مليون نسمة على لاعب واحد.

من الناحية المبدئية، لا يوجد خطأ في الرسالة.

المنتخب يجب ألا يعتمد على لاعب واحد.

أخر الأخبار

لكن التوقيت مهم.

فعندما تأتي العبارة مباشرة بعد أيام من الجدل حول صلاح وغيابه، فمن الطبيعي أن يقرأها جزء من الجمهور على أنها رسالة موجهة إلى القائد، حتى لو لم يكن هذا قصد المدرب.

أين ينتهي الحزم ويبدأ التقليل من مكانة القائد؟

صلاح ليس لاعباً يجب أن يحصل على معاملة مختلفة في القرارات الفنية.

لكن هناك أيضاً فارقاً بين *لمساواة داخل الفريق وبين تجاهل المكانة التي اكتسبها لاعب قدم للمنتخب سنوات طويلة وأصبح أحد أهم نجوم الكرة المصرية عبر تاريخها.

صلاح أصبح قريباً للغاية من الرقم القياسي لحسام حسن نفسه في عدد أهداف منتخب مصر.

وفق الأرقام المستخدمة في عدد من المصادر المصرية، يملك صلاح 67 هدفاً مقابل 68 لحسام.

ولا توجد أي أدلة على أن هذا الرقم يؤثر في قرارات حسام حسن، وبالتالي سيكون من غير العادل ربط الأمر بالغيرة أو الرغبة في حماية الرقم القياسي.

لكن وجود المدرب الحالي في الوقت نفسه صاحب الرقم الذي يطارده صلاح يجعل شكل العلاقة وكيفية الحديث عنها أكثر حساسية.

هل تعرض صلاح للظلم؟

ربما تكون كلمة «الظلم» أقوى مما تسمح به الأدلة حتى الآن.

حسام يملك الحق في استبداله، والغياب أمام جنوب السودان كان له تفسير سبق أن أعلن عنه الجهاز الفني، كما أن المدرب نفسه وصف صلاح بأنه من أهم لاعبي العالم.

لكن يمكن في الوقت نفسه التساؤل عما إذا كان التعامل مع الملف يحتاج إلى قدر أكبر من الهدوء.

فصلاح ليس فوق المنتخب، لكنه أيضاً ليس مجرد لاعب آخر.

والنجاح في إدارة النجوم لا يتطلب منحهم حصانة من التغيير أو النقد، بقدر ما يتطلب الحفاظ على شعورهم بقيمتهم داخل الفريق وعدم السماح للرسائل العلنية بأن تتحول إلى معركة غير ضرورية.

حتى الآن لا توجد أدلة على أزمة شخصية بين الرجلين.

لكن بعد تغيير مبكر، ورحيل من المعسكر، ثم تصريحات عن أن المنتخب لا يقف على أحد، من الصعب أيضاً لوم الجمهور على طرح السؤال: هل كان يمكن لحسام حسن التعامل مع قائد مصر بطريقة أقل حدة؟